تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه ضَرَرًا، وهُنا لا ضَرَرَ فيه (١)؛ لِأنَّه لا يَنعَزِلُ قاضٍ (٢) حتَّى يُوَلَّى آخَرُ مَكانَه، ولهذا لا يَنعَزِلُ الوالي (٣) بمَوتِ الإمام ويَنعَزِلُ بعَزْلِه.

قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: (كعَقْدِ وَصِيٍّ وناظِرٍ عَقْدًا جائزًا؛ كوَكَالَةٍ وشِرْكَةٍ ومُضارَبَةٍ، ومِثْلُه: كلُّ عَقْدٍ لمَصلَحَةِ المسلمين (٤)؛ كوالٍ ومن (٥) نصبه (٦) لِجِبايَةِ مالٍ وصَرْفِه وأَمْرِ الجِهاد، ووكيلِ بَيتِ المال، والمُحْتَسِبِ) (٧)، وهو ظاهِرُ كَلامِ غَيره.

(وَهَلْ يَنْعَزِلُ قَبْلَ الْعِلْمِ (٨) بِالْعَزْلِ (٩)؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، بِنَاءً عَلَى الْوَكِيلِ)؛ لِأنَّه في مَعْناهُ، وجزم (١٠) في «الوجيز» بأنَّه يَنعَزِلُ كالوكيل، والأَشْهَرُ عَدَمُه (١١)؛ لِأنَّه يتعلَّق به قَضَايَا النَّاس وأحْكامُهم فَيَشُقُّ، بخِلافِ الوَكِيل، فإنَّه مُتَصَرِّفٌ في أمْرٍ خاصٍّ.

تنبيهٌ: إذا تَغيَّرَ حالُ القاضِي بزَوالِ عَقْلٍ، أوْ مَرَضٍ يَمنَعُه القَضاءَ، أو اخْتَلَّ فيه بَعْضُ الشُّروط؛ فإنَّه يَتَعَيَّنُ على الإمام عَزْلُه وجْهًا واحِدًا.

وفي «المغْنِي»: أنَّه يَنعَزِلُ.

فإن اسْتَخْلَفَ القاضي خليفةً؛ فإنَّه يَنعَزِلُ بمَوتِه، أوْ عَزْلِه؛ كالوَكِيلِ.

(١) قوله: (وهنا لا ضرر فيه) سقط من (م).

(٢) قوله: (قاض) سقط من (م).

(٣) في (م): المولي.

(٤) قوله: (المسلمين) سقط من (م).

(٥) في (م): من.

(٦) في (ظ): منصبه.

(٧) ينظر: الفروع ١١/ ١٢٤.

(٨) في (ن): علمه.

(٩) كتب في هامش (ظ): (حيث قلنا به).

(١٠) زيد في (ن): به.

(١١) كتب في هامش (ن): (وهو المذهب).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٢٤٨