تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النِّكاحَ على مَوْلِيَّتِه ثُمَّ ماتَ، أوْ فَسَخَه.

(وَتَبْطُلُ فِي الآْخَرِ)، وجَزَمَ به في «الوجيز» في الثَّانِيَةِ، لَا الأولى؛ كالوكيل، قال (١) عُمَرُ: «لَأعْزِلَنَّ أبا مَرْيمَ، وأُوَلِّي رَجُلًا إذا رآه الفاجرُ (٢) فَرِقَهُ» (٣)، فَعَزَلَه وَوَلَّى كعبَ بنَ سُور (٤)، وَوَلَّى عليٌّ أبا الأَسْوَد ثُمَّ عَزَلَه، فقال: لم عَزَلْتَنِي وما جَنَيتُ؟ قال: رَأَيْتُك تَعْلُو كَلامَكَ على الخَصْمَين» (٥).

وجَزَمَ في «التَّرغيب»: بأنَّه (٦) يَنعَزِلُ نائبُه في أَمْرٍ مُعَيَّنٍ في سَماعِ شهادةٍ معينة (٧)، وإحْضارِ مُسْتَعْدٍ عَلَيهِ، فَعَلَى هذا: لو عَزَلَه في حياته؛ لم يَنعَزِلْ.

وقال ابنُ حَمْدانَ: إنْ قُلْنا: الحاكِمُ نائبُ الشَّرع؛ لم يَنعزِلْ، وإنْ قُلْنا: نائِبُ مَنْ وَلاَّهُ؛ انْعَزَلَ.

وفي «الشَّرح»: لا يَنعَزِلُ بالموت، وهل يَنعَزِلُ بالعَزْل؟ فيه وَجْهانِ؛ لِأنَّ

(١) في (م): وقال.

(٢) في (ظ): القاضي.

(٣) في (م): فرق.

(٤) في (م): سوار.

لم نجده بهذا اللفظ، وقد أخرج وكيع في أخبار القضاة (٢٧٠)، والبيهقي في الكبرى (٢٠٢٩٩)، عن محمّد بن سيرين: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «لأنزعنّ فلانًا عن القضاء، ولأستعملنَّ على القضاء رجلًا إذا رآه الفاجر فرقَه». وأخرج أيضًا في الكبرى (٢٠٢٩٨)، من طريق أخرى عن محمد بن سيرين: أن عمر رضي الله عنه قال لأبي موسى رضي الله عنه: «انظر في قضاء أبي مريم»، قال: إني لا أتهم أبا مريم. قال: «وأنا لا أتّهمه، ولكن إذا رأيتَ من خصمٍ ظلمًا فعاقِبه». وسندهما منقطع؛ فإن ابن سيرين لم يدرك عمر رضي الله عنه كما قاله الذهبي وغيره. ينظر: سير أعلام النبلاء ٤/ ٦٠٦، الإرواء ٨/ ٢٣٤.

(٥) لم نقف عليه، قال الألباني في الإرواء (٨/ ٢٣٤): (لم أقف عليه).

(٦) في (ن): أنه.

(٧) قوله: (معينة) سقط من (ن).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٢٤٧