تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال في «المغْنِي»: لا نَعلَمُ فيه (١) خِلافًا (٢)؛ لأنَّه (٣) يَختَصُّ أنْ يكُونَ فاعلُه (٤) مِنْ أهْلِ القُرْبة، ولا يَعْمَلُه الإنسان (٥) عن غَيرِه، وإنَّما يَقَعُ عن نَفْسِه كالصَّلاة.

فإنْ لم يكُنْ له رَزْقٌ، ولَيسَ له ما يَكْفِيهِ، وقال للخَصْمَينِ: لا أَقْضِي بَينَكُما حتَّى تَجْعَلَا لِي جُعْلًا؛ جاز (٦)، وقِيلَ: لَا.

تنبيهٌ: لا يَجُوزُ أنْ يُقلَّدَ القَضاءُ لِواحِدٍ على أنْ يَحكُمَ بمَذْهَبٍ بِعَينِه، لا نَعلَمُ فيه خِلافًا (٧)؛ لِأنَّه مأمورٌ بالحُكْم بالحقِّ، والحقُّ لا يَتَعَيَّنُ في مَذْهَبٍ بعَينِه.

وفي فَسادِ التَّولِيَةِ وَجْهانِ؛ كالشَّرْط الفاسِدِ في البَيعِ.

وإنْ أَمَرَه أنْ يَحكُمَ به وَحْدَه؛ صحَّ، وله أنْ يَحكُمَ بمَذْهَبِ إمامٍ غَيرِه، ومَذْهَبِ غَيرِ من (٨) وَلاَّهُ إنْ قَوِيَ عِندَه دليلُه، وقِيلَ: لَا.

وللإمام تَولِيَةُ القَضاء في بلده وفي غَيرِه، وإنْ أَذِنَ له أنْ يَسْتَنِيبَ؛ صحَّ، وإنْ نَهاهُ فَلَا.

(١) في (م): له.

(٢) ينظر: المغني ١٠/ ٣٥.

(٣) زيد في (ن): لا.

(٤) في (م): فاعله أن يكون.

(٥) في (م): ولا يعلمه الناس.

(٦) قوله: (جاز) سقط من (م).

(٧) ينظر: المغني ١٠/ ٩٣.

(٨) زيد في (م): لا.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٢٤٢