ابنَ مَسْعودٍ نصفَ شاةٍ كلَّ يَومٍ» (١)، وإذا جاز له الطَّلَبُ لنَفْسِه؛ جازَ لمن هو (٢) في مَعْناهُ.
وقال أحمدُ: لا يُعجِبُنِي أنْ يأخُذَ على القَضاء أَجْرًا، وإنْ كان فبقدر (٣) عَمَلِه، مِثْلَ مالِ اليَتِيم (٤)، «وكان ابنُ مَسْعُودٍ يَكرَهُ الأُجْرةَ على القَضاء، ولا يَأخُذُ عَلَيهِ أجْرًا» (٥).
(فَأَمَّا مَعَ عَدَمِهَا؛ فَعَلَى وَجْهَيْنِ):
أصَحُّهما: الجَوازُ؛ لِأنَّ «أبا بكرٍ لمَّا وَلِيَ الخِلافَةَ فَرَضُوا له كلَّ يَومٍ
(١) م نجده هكذا، وتقدم ١٠/ ٢٣١ حاشية (٧) في حديث بعث عمر رضي الله عنه عمارًا أميرًا على البصرة، أنه: «رَزَقهم كلّ يوم شاةً»، أخرجه أحمد وغيره بسند صحيح. وأخرج ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٥٥)، عن عبد الله بن أبي الهذيل: «أنّ عمر رزق عمارًا وابنَ مسعود وعثمان بن حنيف شاة، لعمّار شطرها وبطنها، ولعبد الله ربعها، ولعثمان ربعها كل يوم»، وإسناده صحيح على شرط مسلم كما قاله الألباني، وأخرج نحوه عبد الرزاق (١٠١٢٨، ١٩٢٧٦)، عن أبي مجلز، عن عمر بن الخطاب مرسلًا. ينظر: جامع التحصيل (ص ٢٩٦)، الإرواء ٨/ ٢٣٣، التكميل (ص ٢٠٣).
(٢) لقوله: (هو) سقط من (م).
(٣) في (ن): فيقدر.
(٤) ينظر: مسائل ابن منصور ٧/ ٣٧١٥.
(٥) لم نجده عن ابن مسعود رضي الله عنه، وأخرج ابن الجعد في مسنده (٨٤٦)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٩٢)، عن شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن مسروق: «أنه كان لا يأخذ على القضاء أجرًا ويتأوّل هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾». وأخرجه ابن أبي شيبة (٢١٨٠٢)، عن مسروق. وسنده صحيح.