تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: الْأَفْضَلُ الإِجَابَةُ إلَيْهِ (١) إِذَا أَمِنَ نَفْسَهَ)؛ لِأنَّ اللهَ تعالى جَعَلَ للمُجْتَهِدِ فيه أجْرًا مع الخطأ، وأسْقَطَ عنه حُكْمَ الخَطَأ، ولِأنَّ فيه أمْرًا بالمعروف ونَصْرَ المظلوم، وأداءَ الحقِّ إلى مُسْتَحِقِّه، وردَّ الظَّالِمِ عن ظُلْمِه، بدليلِ: تَولِيَةِ النَّبيِّ ﷺ لِجَماعةٍ مِنْ الصحابةِ (٢) وهم كذلك (٣)، ولا يَختارُ إلَّا الأَفْضَلَ.

وقِيلَ: مع خُمُوله، وحَمَلَ في «المغْنِي» كَلامَ ابنِ حامِدٍ عليه (٤).

وقِيلَ: أوْ فَقْرِه.

فرعٌ: يَحرُمُ بَذْلُ مالٍ فيه، وأخْذُه وطَلَبُه وفيه مُباشِرٌ أهْلٌ.

وظاهِرُ تَخْصيصِهم الكراهةَ بالطَّلَب: أنَّه لا يكره (٥) تَولِيَةُ الحريص، ولا

(١) قوله: (إليه) سقط من (ظ) و(م).

(٢) في (ظ): أصحابه.

(٣) مما ورد في ذلك: ما أخرجه البخاري (٣٠٣٨، ٧١٧٢)، ومسلم (١٧٣٣)، عن أبي موسى رضي الله عنه، أن النبيّ ﷺ، بعث معاذًا وأبا موسى إلى اليمن، قال: «يسِّرا ولا تعسِّرا، وبشِّرا ولا تنفِّرا، وتطاوعا ولا تختلفا».

(٤) قوله: (عليه) سقط من (م).

(٥) في (م): لا يلزمه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ٢٢٩