تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأِنَّه مالٌ (١) نُذِرَ للصدقة (٢)، فأَجْزَأَهُ ثُلُثُه كجميع (٣) المال.

قال في «الشَّرح»: (وإنَّما خُولِفَ هذا في المال (٤)؛ لِلأثَرِ فيه (٥)، ولمَا في الصَّدقة بالمال كلِّه من الضَّرَر اللاَّحِقِ به، اللَّهم إلَّا (٦) أنْ يكُونَ المَنْذُورِ ههنا (٧) يَستَغْرِقُ جميعَ المالِ، فيكُونُ كنَذْرِ ذلك).

وعَنْهُ: إنْ زادَ على ثُلُثِ الكُلِّ؛ أجْزَأَهُ قَدرُ الثُّلث، صحَّحه في «المحرَّر»، وفِيمَا عَدَا ذلك يَلزَمُ المسَمَّى رِوايةً واحدةً.

ونَقَلَ ابنُ مَنصُورٍ: إنْ قالَ: إنْ مَلَكْتُ عَشَرَةَ دَراهِمَ فهِي صَدَقَةٌ: إنْ كان على جِهَةِ اليمين؛ أجْزَأَه كَفَّارةُ يَمِينٍ، وإنْ أرادَ النذر (٨)؛ أجْزَأَه الثُّلُثُ (٩).

فرعٌ: إذا حَلَفَ، أوْ نَذَرَ: لا رَدَدْتُ سائلًا؛ فقِياسُ قَولِنا أنَّه كَمَنْ حَلَفَ أوْ نَذَرَ الصَّدقةَ بماله، فإنْ لم يَتَحَصَّلْ له (١٠) إلَّا ما يَحتاجُه؛ فكَفَّارَةُ يمينٍ، وإلَّا تصدَّقَ بثُلُثه الزَّائد.

وحَبَّةُ بُرٍّ؛ لَيسَتْ سُؤالَ السَّائل، والمقَاصِدُ مُعتَبَرَةٌ.

ويَحتَمِلُ خُروجُه مِنْ نَذْرِه بحَبَّةِ بُرٍّ؛ لتعليق (١١) حُكْمِ الرِّبا عَلَيها، ذَكَرَه في «الفُنون».

(١) في (ظ) و(ن): حال.

(٢) في (م): أن يتصدقه.

(٣) في (ن): لجميع.

(٤) عبارة الشرح ٢٨/ ١٩٣: (في جميع المال).

(٥) قوله: (فيه) سقط من (م).

(٦) قوله: (إلا) سقط من (ظ) و(ن).

(٧) في (م): كلفًا، وفي (ن): ظنًا.

(٨) في (م): الثلث.

(٩) ينظر: مسائل ابن منصور ٥/ ٢٤٥٤.

(١٠) قوله: (له) سقط من (م).

(١١) في (م): لتعلق.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ١٩٦