تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«الكافي»، ونَصَرَه في «الشَّرح»؛ لِأنَّ هذا لَيسَ بسُكْنَى.

وقال القاضي (١): يَحنَثُ إنْ دَخَلَها.

وإنْ تردَّدَ زائرًا؛ فلا؛ لِأنَّها لَيسَتْ سُكْنَى، ذكره (٢) الشَّيخُ تقيُّ الدِّين وفاقًا (٣)، ولو طالَتْ مُدَّتُها.

(أَوْ يَخْشَى عَلَى نَفْسِهِ الْخُرُوجَ، فَيُقِيمَ إِلَى أَنْ يُمْكِنَهُ)؛ لِأنَّه أَقَامَ لدَفْعِ (٤) الضَّرر، وإزالَتُه عِنْدَ ذلك مطلوبةٌ شَرْعًا، فلم يَدخُلْ تَحْتَ النَّهْيِ.

(وَإِنْ خَرَجَ دُونَ مَتَاعِهِ) المقصود (٥)، (وَأَهْلِهِ) مع إمْكانِ نَقْلِهم، وظاهِرُ نَقْلِ ابنِ هانِئٍ (٦)، وهو ظاهِرُ «الواضح» وغَيرِه: أوْ تَرَكَ لَه به شيئًا (٧)؛ (حَنِثَ)، وهو قَولُ أكْثَرِهم؛ لِأنَّ السُّكْنَى تكون بالأهْلِ والمال، ولهذا يُقالُ: فُلانٌ ساكِنٌ في البلد الفُلانِيِّ، وهو غائبٌ عنه، وإنْ نَزَلَ بلدًا بأهله وماله، فيُقالُ: سَكَنَه.

لكِنْ إنْ خَرَجَ عازِمًا على السُّكْنَى بنَفْسِه، مُنفَرِدًا عن أهله الَّذين (٨) في الدَّار؛ لم يَحنَثْ، زاد في «الشَّرح»: فيما بَينَه وبَينَ الله تعالى.

وقِيلَ: إنْ خَرَجَ بأهْلِه، فسَكَنَ بمَوضِعٍ، وقِيلَ: أوْ وَجَدَهُ بما يَتَأَثَّثُ (٩) به؛ فَلَا.

(١) في (م): لا.

(٢) في (م): ذكر.

(٣) قوله: (وفاقًا) سقط من (ن). وينظر: المدونة ١/ ٦٠٣، الأم ٥/ ٢٤٦، الاختيارات ص ٤٧٥.

(٤) في (م): ليدفع.

(٥) في (م): للقعود.

(٦) ينظر: مسائل ابن هانئ ٢/ ٨٣.

(٧) قوله: (مع إمكان نقلهم …) إلى هنا سقط من (م).

(٨) في (ظ): الذي.

(٩) في (م): يبات.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ١٦٧