تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحمدُ: (أخافُ أنْ يكونَ قد (١) حَنِثَ) (٢)، قال السَّامَرِّيُّ: فَحَمَلَه أبو الخَطَّاب على أنَّه قَصَدَ الاِمْتِناعَ مِنْ الكون في (٣) داخِلِها، وإلَّا فلا يَحنَثُ، حتَّى يَبتَدِئَ دُخولَها.

وقِيلَ: لا يَحنَثُ، إلَّا أنْ يَنوِيَ فُرْقَةَ أهْلِها، أوْ عَدَمَ الكون (٤) فيها، أو السبب (٥) يَقْتَضِيهِ، وَإلَّا إذا دَخَلَ.

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا، فَدَخَلَ فُلَانٌ عَلَيْهِ، فَأَقَامَ مَعَهُ؛ فَعَلَى الوَجْهَيْنِ (٦)؛ لِأنَّ الإقامةَ هنا كالإقامة في المسألة الَّتي قَبْلَها، والأصحُّ: الحِنْثُ إنْ لم يكُنْ له نِيَّةٌ (٧).

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَسْكُنُ دَارًا) وهو ساكِنُها، أو لا (٨) يَركَبُ دابَّةً هو راكِبُها، أوْ لا يَلْبَسُ ثَوبًا هو لَابِسُهُ، (أَوْ لَا يُسَاكِنُ فُلَانًا وَهُوَ (٩) مُسَاكِنُهُ، فَلَمْ يَخْرُجْ فِي الْحَالِ؛ حَنِثَ)؛ لِأنَّ اسْتَدامَةَ السُّكْنَى سُكْنَى، بدليلِ: أنَّه يَصِحُّ أنْ يُقالَ: سَكَنَ الدَّارَ شَهْرًا.

(إِلَّا أَنْ يُقِيمَ لِنَقْلِ مَتَاعِهِ) وأهْلِه، ذَكَرَه في «المغْنِي» وغَيره؛ لِأنَّ الاِنْتِقالَ لا يكُونُ إلَّا بالأهل والمال، ويكُونُ نَقْلُه على ما جَرَتْ به العادةُ، لا لَيلًا.

وإنْ تَرَدَّدَ إلى الدَّار لِنَقْلِ المتاع، أوْ عِيادةِ مريضٍ؛ لم يَحنَثْ، ذَكَرَه في

(١) في (م): فلا.

(٢) ينظر: الهداية ص ٤٢٨.

(٣) في (م): الكوز من.

(٤) في (م): الكوز.

(٥) في (م): والسبب.

(٦) في (م): وجهين.

(٧) كتب في هامش (ن): (في المسألتين، وهو المذهب).

(٨) في (م): ولا.

(٩) في (م): هو.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ١٦٦