تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بشَيءٍ يُسَمَّى رأْسًا غَيرِ رُؤوسِ الحَيَوان؛ لِأنَّ ذلك ليس برأْسٍ ولا بَيضٍ.

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا، فَدَخَلَ مَسْجِدًا، أَوْ حَمَّامًا، أَوْ بَيْتَ شَعَرٍ، أَوْ أَدَمٍ)؛ حَنِثَ، نَصَّ عَلَيهِ (١)؛ لِأنَّه بيتٌ (٢) حقيقةً؛ لقوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ [النُّور: ٣٦]، وقَولِه تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ … (٩٦)﴾ الآية [آل عِمرَان: ٩٦]، وقَولِه عليه السلام: «بِئْسَ البيتُ الحَمَّامُ» رواه أبو داودَ وغَيرُه، وفيه ضعْفٌ (٣).

وإذا كان في الحقيقة بَيتًا، وفي عُرْفِ الشارع (٤)؛ حَنِثَ بدُخولِه؛ كبَيتِ الإنسان.

وأمَّا بَيتُ الشَّعَر والأَدَم؛ فَلِأَنَّ اسْمَ البيت يَقَعُ عَلَيهِ حقيقةً وعُرْفًا؛ لقوله تعالى: الآيةَ ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا … (٨٠)﴾ الآية [النّحل: ٨٠].

وظاهِرُه: أنَّ الخَيمةَ كذلك، قدَّمه في «الرِّعاية»، واقْتَصَرَ عَلَيهِ السَّامَرِّيُّ، وحكاه في «الفروع» مَنصوصًا عَلَيهِ.

وذَكَرَ في «الكافي» و«الشَّرح»: أنَّه لا يَحنَثُ بدُخولِها.

(١) ينظر: الشرح الكبير ٢٨/ ١١٤.

(٢) في (ظ): بيتان، وفي (ن): بنيان.

(٣) الحديث عزاه المصنِّف إلى أبي داود، ولم يخرجه هو ولا غيره من أصحاب الكتب الستة كما قاله الألباني، وقد أخرجه الطبراني في الكبير (١٠٩٢٦)، وابن عدي (٩/ ٦٩)، وأبو نعيم الأصبهاني في الطبِّ النبوي (١٩٤)، والبيهقي في الشعب (٧٣٧٨)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وفيه يحيى بن عثمان القرشي البصري، وهو ضعيف. والحديث ضعفه ابن عدي، وعدّه من مناكيره، والألباني، وفي الباب عن عائشة وهو منقطع ضعيف. وقد أخرج البيهقي في الكبرى (١٤٨٠٨) بسند صحيح عن أبي الدرداء رضي الله عنه، أنه كان يدخل الحمام، فيقول: «نعم البيت الحمام، يذهب الوسَخ، ويذكِّر النار». ينظر: الإرواء ٨/ ٢٠٥، الضعيفة (٢٣١٢).

(٤) في (ن): الناس.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ١٥٣