تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢١)﴾ [الواقِعَة: ٢١].

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ رَأْسًا وَلَا بَيْضًا؛ حَنِثَ بِأَكْلِ رُؤُوسِ الطَّيْرِ (١) وَالسَّمَكِ، وَبَيْضِ السَّمَكِ، وَالْجَرَادِ) وغَيرِ ذلك، (عِنْدَ الْقَاضِي (٢)، قدَّمه في «الرِّعاية»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِعُمومِ الاِسْمِ فيه حقيقةً وعُرْفًا، أشْبَهَ ما لو حَلَفَ لا يَشرَبُ ماءً، فإنَّه يَحنَثُ بشُرْبِ الماءِ المالِحِ (٣) والماء النَّجِس.

ومَن حَلَفَ لا يأكُلُ خُبْزًا؛ حَنِثَ بكلِّ خُبْزٍ.

وفي «التَّرغيبِ»: إنْ كان خُبْزُ بَلَدِه الأرز؛ حَنِثَ به، وفي حِنْثِه (٤) بخُبْزِ غَيرِه الوجْهانِ.

(وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: لَا يَحْنَثُ إِلَّا بِأَكْلِ رَأْسٍ جَرَتِ الْعَادَةُ بِأَكْلِهِ مُنْفَرِدًا، أَوْ بَيْضٍ يُزَايِلُ بَائِضَهُ حَالَ الْحَيَاةِ)؛ لأنه (٥) لا يَنصَرِفُ إلَيهِ اللَّفْظُ عُرْفًا؛ فلم يَحنَثُ؛ كما لو حَلَفَ لا يَأكُلُ شِواءً فأَكَلَ بَيضًا، ونَقَلَه في «الشَّرح» عنه، وأنَّه قَولُ أكْثَرِ العُلَماء، وهو الصَّحيحُ.

وقِيلَ: بَيضُ السَّمَك والجَرادِ يُزايِلُهما في الحياة، ولا يُؤكَلُ في حَياتِهما.

وفي «المحرَّر» و«الفروع» ك «المقْنِع».

وفي «التَّرغيب»: إنْ كان بمكانِ العادة إفْرادُه بالبيع فيه؛ حَنِثَ، وفي غير (٦) مَكانِه وَجْهانِ؛ نَظَرًا إلى أصْلِ العادة أوْ عادةِ الحالِفِ.

وحاصِلُه: أنَّه لا يَحنَثُ بأكْلِ شَيءٍ يُسَمَّى بَيضًا غَيرِ بَيضِ الحَيَوان، ولا

(١) في (ن): الطيور.

(٢) كتب في هامش (ن): (وهو المذهب).

(٣) في (ظ) و(م): الملح.

(٤) في (م): حقيقة.

(٥) قوله: (لأنه) في (ظ): وعند أبي الخطاب، وهو سقط من (ن).

(٦) في (م): غيره.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ١٠ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ١٠ · ص ١٥٢