تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(دفعن إليَّ لم يطمثن قبلي ... وهن أصح من بيض النعام)

وفي الآية دليل على أن الجن تغشى كالإنس. ﴿هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: هل جزاء الطاعة إلا الثواب. الثاني: هل جزاء الإحسان في الدنيا إلا الإحسان في الآخرة، قاله ابن زيد. الثالث: هل جزاء من شهد أن لا إله إلا الله إلا الجنة، قاله ابن عباس. الرابع: هل جزاء التوبة إلا المغفرة، قاله جعفر بن محمد الصادق. ويحتمل خامسًا: هل جزاء إحسان الله عليكم إلا طاعتكم له.

﴿ومن دونهما جنتان فبأي آلاء ربكما تكذبان مدهامتان فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان نضاختان فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهما فاكهة ونخل ورمان فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهن خيرات حسان فبأي آلاء ربكما تكذبان حور مقصورات في الخيام فبأي آلاء ربكما تكذبان لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان فبأي آلاء ربكما تكذبان متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان فبأي آلاء ربكما تكذبان تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام﴾ ﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أي أقرب منهما جنتان. الثاني: أي دون صفتهما جنتان. وفيها ثلاثة أقاويل: أحدها: أن الجنات الأربع لمن خاف مقام ربه، قال ابن عباس: فيكون في الأوليين النخل والشجر، وفي الأخريين الزرع والنبات وما انبسط.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٤٤٠