تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: هو قيام الله تعالى بإحصاء ما اكتسب من خير وشر. وفي هاتين الجنتين أربعة أوجه: أحدها: جنة الإنس وجنة الجان، قاله مجاهد. الثاني: جنة عدن، وجنة النعيم، قاله مقاتل. الثالث: أنهما بستانان من بساتين الجنة، وروي ذلك مرفوعًا لأن البستان يسمى جنة. الرابع: أن إحدى الجنتين منزله، والأخرى منزل أزواجه وخدامه كما يفعله رؤساء الدنيا. ويحتمل خامسًا: أن إحدى الجنتين مسكنه، والأخرى بستانه. ويحتمل سادسًا: أن إحدى الجنتين أسافل القصور، والأخرى أعاليها. ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ فيه أربعة تأويلات: أحدها: ذواتا ألوان، قاله ابن عباس. الثاني: ذواتا أنواع من الفاكهة، قاله الضحاك. الثالث: ذواتا أتا وسَعَةٍ، قاله الربيع بن أنس. الرابع: ذواتا أغصان، قاله الأخفش وابن بحر. والأفنان جمع واحده فنن كما قال الشاعر:

(ما هاج سوقك من هديل حمامة ... تدعوا على فنن الغصون حماما)

(تدعو أبا فرخين صادف ضاريًا ... ذا مخلبين من الصقور قطاما)

﴿متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وجنى الجنتين دان فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان فبأي

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٤٣٨