تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي قوله ربكما إشارة إلى الثقلين الإنس والجن في قول الجميع. وقد روى محمد بن المنكدر عن جابر قال: قرأ علينا رسول الله ﷺ سورة الرحمن حتى ختمها ثم قال: (مِا لِي أَرَاكُم سُكُوتًا؟! الجِنُّ أَحْسَنُ مِنكُم رَدًا، كُنتُ كُلَّمَا قَرأَتُ عَلَيهِم الأَيةَ ﴿فَبَأَيِّ ءالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ قَالُوا: وَلاَ بِشَيءٍ مِن نِّعَمِكَ رَبَّنَا نُكّذِّبُ فَلَكَ الْحَمْدُ). وتكرارها في هذه االسورة لتقرير النعم التي عددها، فقررهم عند كل نعمة منها، كما تقول للرجل أما أحسنت إليك حين وهبت إليك مالًا؟ أما أحسنت إليك حين بنيت لك دارًا، ومنه قول مهلهل بن ربيعة يرثي أخاه كليبًا:

(على أن ليس عدلًا من كليب ... إذا ما ضيم جيران المجير)

(على أن ليس عدلًا من كليب ... إذا خرجت مخبأة الخدور)

﴿خلق الإنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار فبأي آلاء ربكما تكذبان رب المشرقين ورب المغربين فبأي آلاء ربكما تكذبان مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان فبأي آلاء ربكما تكذبان يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان فبأي آلاء ربكما تكذبان وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٤٢٧