تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: أذهبتم لذة طيباتكم في الدنيا بما استوجبتموه من عقاب معاصيكم في الآخرة. الرابع: معناه اقتنعتم بعاجل الطيبات في الدنيا بدلًا من آجل الطيبات في الآخرة. وروى الحسن عن الأحنف بن قيس أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: لأنا أعلم بخفض العيش، ولو شئت لجعلت أكبادًا وأسنمة وصلاء وصنابًا وسلائق، ولكن أستبقي حسناتي، فإن الله تعالى وصف قومًا فقال: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا﴾ والصلاء، والشواء، والصناب الأصبغة والسلائق الرقاق العريض. وقال ابن بحر فيه تأويل خامس: أن الطيبات: الشباب والقوة، مأخوذ من قولهم: ذهب أطيباه أي شبابه وقوته. ووجدت الضحاك قاله أيضًا. ﴿وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: بالدنيا. الثاني: بالطيبات. ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَونَ عَذَابَ الْهُونِ﴾ قال مجاهد: الهون الهوان. قال قتادة بلغة قريش. ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيرِ الْحَقِّ﴾ يحتمل ثلاثة أوجه: أحدها: تستعلون على أهلها بغير استحقاق. الثاني: تتغلبون على أهلها بغير دين. الثالث: تعصون الله فيها بغير طاعة. ﴿وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: تفسقون في أعمالكم بغيًا وظلمًا. الثاني: في اعتقادكم كفرًا وشركًا.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٥ · ص ٢٨١