وهذه المعارضة من الكفار في قولهم لو كان خيرًا ما سبقونا إليه من أقبح المعارضات لانقلابها عليهم لكل من من خالفهم حتى يقال لهم: لو كان ما أنتم عليه خيرًا ما عدنا عنه، ولو كان تكذيبكم للرسول خيرًا ما سبقتمونا إليه. ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ﴾ يعني إلى الإيمان. وفيه وجهان: أحدهما: وإذا لم يهتدوا بمحمد ﷺ، قاله مقاتل. الثاني: بالقرآن. ﴿فَسَيَقُولُونَ هَذَآ إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: فسيقولون هذا القرآن كذب قديم، تشبيهًا بدين موسى القديم، تكذيبًا بهما جيمعًا. قوله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُواْ﴾ فيه خمسة أوجه: أحدها: ثم استقاموا على أن الله ربهم، قاله أَبو بكر الصديق رضي الله عنه. الثاني: ثم استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله، قاله ابن عباس. الثالث: على أداء فرائض الله، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس. الرابع: على أن أخلصوا له الدين والعمل، قاله أبو العالية. الخامس: ثم استقاموا عليه فلم يرجعوا عنه إلى موتهم، رواه أنس مرفوعًا. ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيهِم﴾ يعني في الآخرة. ﴿وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ يعني عند الموت، قاله سعيد بن جبير.
﴿ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين أولئك الذين نتقبل عنهم