تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: أم أنزلنا عليهم كتابًا بأن الله لا يعذبهم على كفرهم فهم واثقون به، وهو معنى قول الكلبي. ﴿بَلْ إن يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إلاَّ غُرُورًا﴾ فيه وجهان: أحدهما: وعدوهم بأن الملائكة يشفعون. الثاني: وعدوهم بأنهم ينصرون عليهم.

﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا استكبارا في الأرض ومكر السيء ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا﴾ قوله عز وجل: ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ هم قريش أقسموا قبل أن يبعث الله تعلى رسوله محمدًا ﷺ، حين بلغهم أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم، فلعنوا من كذب نبيه منهم، وحلفوا بالله جل اسمه يمينًا. ﴿لَئِن جَآءَهُم نَذِيرٌ﴾ أي نبي. ﴿لَّيَكُوننَّ أَهْدَى مِنْ إحْدَى الأُمَمْ﴾ يعني ممن كذب الرسل من أهل الكتاب. ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ يعني محمدًا ﷺ. ﴿مَّا زَادَهُمْ إلاَّ نُفُورًا﴾ فيه وجهان: أحدهما: نفورًا عن الرسول. الثاني: نفورًا عن الحق. قوله عز وجل: ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الأَرْضِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: استكبارًا عن عبادة الله، قاله يحيى بن سلام. الثاني: استكبارًا بمعاصي الله، وهذا قول متأخر. ﴿وَمَكْرَ السَّيِّىءِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: الشرك بالله، قاله يحيى.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٤٧٨