تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إن الله عالم غيب السماوات والأرض إنه عليم بذات الصدور هو الذي جعلكم خلائف في الأرض فمن كفر فعليه كفره ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا﴾ ﴿فَذُوقُواْ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: حسرة الندم. الثاني: عذاب جهنم. قوله عز وجل: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْض﴾ قال قتادة خلفًا بعد خلف قرنًا بعد قرن، والخلف هو الثاني للمتقدم، ولذلك قيل لأبي بكر رضي الله عنه يا خليفة الله، فقال لست بخليفة الله ولكني خليفة رسول الله ﷺ وأنا راضٍ بذلك. وقال بعد السلف إنما يستخلف من يغيب أو يموت، والله تعالى لا يغيب ولا يموت. ﴿فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ أي فعليه عقاب كفره. قوله عز وجل: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دَونِ اللَّهِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: شركاءكم في الأموال التي جعلتم لهم قسطًا منها الأوثان. الثاني: الذين أشركتموهم في العبادة.

﴿قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات أم آتيناهم كتابا فهم على بينة منه بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا﴾ ﴿أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأَرْضِ﴾ قاله السدي يعني في الأرض. ﴿أَمْ لَهُمْ شرْكٌ فِي السَّموَاتِ﴾ حتى صاروا شركاء في خلقها. ﴿أَمْءَآتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنهُ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أم أنزلنا عليهم كتابًا بأن لله تعالى شركاء من الملائكة والأصنام فيهم مستمسكون به، وهذا قول ابن زياد.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٤٧٧