تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَمِن كُلٍّ تَأكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ يعني لحم الحيتان مأكول من كلا البحرين. ﴿وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ اللؤلؤ والمرجان يستخرج من الملح، ويكون المراد أحدهما وإن عطف بالكلام عليهما. وقيل: بل هو مأخوذ منهما لأن في البحر عيونًا عذبة، وما بينهما يخرج اللؤلؤ عند التمازج وقيل من مطر السماء. ثم قال: ﴿تَلْبَسُونَهَا﴾ وإن لبسها النساء دون الرجال لأن جمالها عائد عليهم جميعًا. ﴿وَتَرى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ﴾ فيه خمسة أوجه: أحدها: مقبلة ومدبرة وريح واحدة، قاله يحيى بن سلام. الثاني: مواقر، قاله الحسن. قال الشاعر:

(تراها إذا راحت ثقالًا كأنها ... مواخر فلك أو نعام حوافل)

الثالث: معترضة، قاله أبو وائل. الرابع: جواري، قاله ابن قتيبة. الخامس: تمخر الماء أي تشقه في جريها شقًا، قاله علي بن عيسى. ﴿لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾ قال مجاهد: التجاة في الفلك. ويحتمل وجهًا آخر ما يستخرج من حليته ويصاد من حيتان. ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [فيه وجهان]: أحدهما: على ما آتاكم من نعمه. الثاني: على ما آتاكم من فضله. ويحتمل ثالثًا: على ما أنجاكم من هوله.

﴿يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز ولا تزر وازرة

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٤٦٧