تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ قوله: ﴿فَئَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ فيهم وجهان: أحدهما: أنهم قرابة الرجل، أن يصل رحمهم بماله ونفسه، قاله الحسن وقتادة. الثاني: أنهم ذوو قرابة رسول الله ﷺ وعلى آله وهم بنو هاشم وبنو المطلب يعطون حقهم من الغنيمة والفيء، قاله السدي. ﴿وَالْمِسْكِينَ﴾ هو الذي لا يجد كفايته. ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ فيه قولان: أحدهما: المسافر، قاله مجاهد فإن كان محتاجًا فحقه في الزكاة وإن كان غير محتاج فبرًّا وصلة. الثاني: أنه الضيف الذي ينزل بك، قاله ابن عباس وابن جبير وقتادة، فإن أطعمه كان برًّا وصلة ولم يجز أن يكون من الزكاة محتاجًا كان أو غير محتاج. وإن دفعت إليه مالًا جاز إذا كان فقيرًا أن يكون من الزكاة، ولم يجز إن كان غنيًّا. قوله: ﴿وَمَاءَ آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ اللَّهِ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه الرجل يهدي هدية ليكافأ عليها أفضل منها، قاله ابن عباس ومجاهد. الثاني: أنه في رجل صحبه في الطريق فخدمه فجعل له المخدوم بعض الربح من ماله جزاء لخدمته لا لوجه الله، قاله الشعبي. الثالث: أنه في رجل يهب لذي قرابة له مالًا ليصير به غنيًّا ذا مال ولا يفعله طلبًا لثواب الله، قاله إبراهيم. ومعنى قوله: ﴿فَلاَ يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي فلا يكون له ثواب عند الله. قال ابن عباس: هما رِبَوان أحدهما حلال والآخر حرام، فما تعاطيتم بينكم حلال ولا يصل إلى الله.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٤ · ص ٣١٦