(حَنّتْ إلى النخلة القصوى فقلت لها ... حجْرٌ حرام إلا تلك الدهاريس.)
وفي القائلين حجرًا محجورًا قولان: أحدهما: أنهم الملائكة قالوه للكفار، قاله الضحاك. الثاني: أنهم الكفار قالوه لأنفسهم، قاله قتادة. قوله تعالى ﴿وَقَدِمْنآ﴾ أي عمدنا، قاله مجاهد، قال الراجز:
(وقدم الخوارج الضلال ... إلى عباد ربهم فقالوا)
٨٩ (إن دماءَكم لنا حلال﴾ ٩
﴿إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ﴾ فيه قولان: أحدهما: من عمل خيرًا لا يتقبل منهم لإِحباطه بالكفر، قاله مجاهد. الثاني: من عمل صالحًا لا يراد به وجه الله، قاله ابن المبارك. ﴿فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا﴾ فيه خمسة أقاويل: أحدها: أنه رهج الدواب، قاله علي بن أبي طالب. الثاني: أنه كالغبار يكون في شعاع الشمس إذا طلعت في كوة، قاله الحسن، وعكرمة. الثالث: أنه ما ذرته الرياح من يابس أوراق الشجر، قاله قتادة. الرابع: أنها الماء المراق، قاله ابن عباس. الخامس: أنه الرماد، قاله عبيد بن يعلى. قوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًا﴾ يعني منزلًا في الجنة من مستقر الكفار في النار. ﴿وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: أنه المستقر في الجنة والمقيل دونها، قاله أبو سنان. الثاني: أنه عنى موضع القائلة للدعة وإن لم يقيلواْ، ذكره ابن عيسى. الثالث: أنه يقيل أولياء الله بعد الحساب على الأسرة مع الحور العين، ويقيل أعداء الله مع الشياطين المقرنين، قاله ابن عباس.