تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَمَرَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - بِأَنْ لاَ يَقُومَ فِي مَسْجِدِ الضِّرَارِ هَذا ، وَحَثَّهُ عَلَى الصَّلاَةِ فِي مَسْجِدِ قِبَاءٍ الذِي أُسِّسَ بُنْيَانُهُ عَلَى التَّقْوَى ( وَهِيَ طَاعَةُ اللهِ ، وَطَاعَةُ رَسُولِهِ ، وَجَمْعُ كَلِمَةِ المُؤْمِنِينَ ) ، وَلِذَلِكَ جَاءَ فِي الحَدِيثِ : " صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِ قِبَاءٍ كَعُمْرَةٍ "

وَيَقُولُ تَعَالَى : إِنَّ مَسْجِدَ قبَاءٍ فِيهِ رِجَالٌ يَعْمُرُونَهُ بِإِقَامَةِ الصَّلاَةِ ، وَذِكْرِ اللهِ ، وَتَسْبِيحِهِ؟ ، وَيُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا بِذَلِكَ مِنَ الذُّنُوبِ وَالآثَامِ . وَيُثْنِي اللهُ تَعَالَى عَلَى الأَنْصَارِ فِي تَطَهُّرِهِمْ ، وَفِي عِنَايَتِهِمْ بِنَظَافَةِ أَبْدَانِهِمْ ، لأَنَّهُ تَعَالَى يُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ.

لاَ يَسْتَوِي فِي عَقِيدَتِهِ ، وَلاَ فِي عَمَلِهِ ، مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوًى مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ ، مَعْ مَنْ بَنَى مَسْجِداً لِلضِّرَارِ وَالكُفْر وَالتَّفْرِيقِ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ ، فَهَذَا الأَخِيرُ حَالُهُ كَحَالِ مَنْ يَبْنِي بُنْيَانَهُ عَلَى طَرَفِ حُفْرَةٍ فِي أَرْضٍ رِخْوَةٍ فِي جَانِبِ جَهَنَّمَ ، انْهَارَتْ بِهِ ، وَبِبُنْيَانِهِ ، فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، وَاللهُ لاَ يَهْدِي إَلَى الحَقِّ وَالعَدْلِ ، القَوْمَ الظَّالِمِينَ المُتَجَاوِزِينَ طَاعَةَ اللهِ . فَالإِيمَانُ ثَابِتٌ رَاسِخٌ قَوِيٌّ ، وَأَهْلُهُ سُعَدَاء بِرِضْوَانِ رَبِّهِمْ ، وَالبَاطِلُ مُضْمَحِلٌّ وَاهٍ سَرِيعُ الانْهِيَارِ ، وَأَهْلُهُ أَشْقِيَاءُ مُتَرَدَّدُونَ حَائِرُونَ .

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٧٧