تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يَنْبَغِي لِلمُشْرِكِينَ بِاللهِ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللهِ التِي بُنِيَتْ عَلَى اسْمِهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ - وَمِنْهَا المَسْجِدُ الحَرَامِ - بِالإِقَامَةِ فِيهَا لِلعِبَادَةِ ، أَوْ لِلخِدْمَةِ أَوْ لِلوِلاَيَةِ عَلَيْهَا ، وَلاَ يَزُورُوا المَسْجِدَ الحَرَامَ حُجَّاجاً وَمُعْتَمِرِينَ ، وَقَدْ شَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ ، قَوْلاً وَعَمَلاً ، بِعِبَادَتِهِم الأصْنَامَ ، والاسْتِشْفَاع بِهَا ، وَالسُّجُودِ لِمَا وَضَعُوهُ مِنْهَا فِي الكَعْبَةِ عَقِبَ كُلِّ شَوْطٍ مِنْ طَوَافِهِمْ ، إِذْ أنَّ عَمَلهُمْ هَذا يُعْتَبَرُ جَمْعاً لِلنَّقِيضَينِ ، فَإنَّ عِمَارَةَ المَسْجِدِ الحَرَامِ الحِسِّيَّةِ إِنَّمَا تَكُونُ بِعِمَارَتِهِ المَعْنَوِيَّةِ بِالعِبَادَةِ للهِ وَحْدَهُ ، وَذَلِكَ لا يَقَعُ إلا مِنَ المُؤْمِنِ المُوَحِّدِ . أمَّا المُشْرِكُونَ فَإنهُمْ يُشْرِكُونَ بِالعِبَادَةِ مَعَ اللهِ غَيْرَهُ ، وَيُسَاوُونَ اللهَ بِبَعْضِ خَلْقِهِ فِي العِبَادَةِ ، وَهَؤُلاَءِ المُشْرِكُونَ بِاللهِ ، وَالكَافِرُونَ بِهِ ، هَلَكَتْ أَعْمَالُهُمْ التِي يَفْخَرُونَ بِهَا : مِنْ عِمَارَةِ المَسْجِدِ الحَرَامِ وَسِقَايَةِ الحُجَّاجِ ، وَقِرَى الضَّيفِ ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ ، . . . بِسَبَبِ شِرْكِهِمْ ، وَسَيَكُونُونَ فِي جَهَنَّمَ خَالِدِينَ أَبَداً .

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٧٣