تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالبَخِيلِ جَحُودٌ لِنِعْمَةِ اللهِ فَلا تَظْهَرُ عَلَيهِ ، وَلاَ تَبِينُ فِي مَأْكَلِهِ ، وَلاَ فِي مَلْبَسِهِ ، فَهُو كَاتِمٌ لَمَا آتَاهُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ، كَافِرٌ بِنِعْمَتِهِ ، وَقَدْ أَعَدَّ اللهُ لِلْكَافِرِينَ بِنِعَمِهِ عَذَاباً مُهِيناً .

وَيَشْمَلُ البُخْلُ المَقْصُودُ فِي هَذِهِ الآيَةِ البُخْلَ بِلَيِّنِ الكَلاَمِ ، وَالنُّصْحَ في التَّعْلِيمِ ، وَإِنْقَاذَ المُشْرِفِ عَلَى التَّهْلُكَةِ .

لَقَدْ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى البُخَلاَءَ فِي الآيَةِ السَّابِقَةِ ، وَهُنَا يَذْكُرُ تَعَالَى البَاذِلِينَ المُرَائِينَ ، الذِينَ يَقْصِدُونَ بِإِعْطَائِهِمْ أنْ يُذْكَرُوا بِحُسْنِ السُّمْعَةِ ، وَأَنْ يُمْدَحُوا بِالكَرَمِ ، وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِاليَوْمِ الآخِرِ ، وَلاَ يُرِيدُونَ مِنْ إِنْفَاقِهِمْ وَجْهَ الله ، وَإِنَّمَا حَمَلَهُمُ الشَّيْطَانُ عَلَى صَنِيعِهِمِ القَبِيحِ هَذا ، وَحَسَّنَ لَهُمُ القَبَائِحَ ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى : وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِيناً فَسَاءَ قَرِينَا ، أَيْ سَاءَ الشَّيْطَانُ رَفِيقاً لِهؤُلاَءِ المُرَائِينَ .

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٥٧