تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَدَعْ أَيُّهَا الرَّسُولُ ، أَنْتَ وَمَنْ تَبِعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ ، هَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ ، الذِينَ اتَّخَذُوا دِيْنَهُمْ لَعِباً وَسُخْرِيَةً وُهُزُواً ، وَغَرَّتْهُمُ الحَيَاةُ الدُّنْيا ، وَلاَ تُبَالُوا بِتَكْذِيبِهِمْ وَاسْتِهْزَائِهِمْ ، وَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ ، وَأَمْهِلُوهُمْ قَليلاً ، فَإِنَّهُمْ صَائِرُونَ إلى عَذَابٍ عَظِيمٍ . وَذَكِّرُوا النَّاسَ دَائِماً بِهَذَا القُرْآنِ ، وَحَذِّرُوهُمْ نِقَمَ اللهُ وَعَذَابَهُ الأَلِيمُ ، لِكَيْلاَ تَفْتَضِحَ نَفْسٌ يَوْمَ القِيَامَةِ فَتَصِيرَ إلَى التَّهْلُكَةِ ، وَتَكُونَ رَهْنَ العَذَابِ ( أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ ) ، بِسَبَبِ مَا اقْتَرَفَتْهُ مِنَ الأَعْمَالِ السَيِئَةِ ، وَمَا اجْتَرَحَتْهُ مِنَ الذَّنُوبِ وَالخَطَايَا .

وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ لاَ يَكُونُ لِهَذِهِ النَّفْسُ المُذْنِبَةِ شَفِيعٌ وَلاَ وَلِيٌّ يَشْفَعُ لَهَا أَوْ يَنْصُرُهَا مِنْ دُونِ اللهِ ، وَإِنَّها إذَا بَذَلَتْ كُلَّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الفِدَاءِ ( العَدْلِ ) ، لِتَنْجُوَ مِنَ العَذَابِ ، فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهَا ذَلِكَ .

وَهَؤُلاَءِ الذِينَ افْتَضَحُوا ، وَصَارُوا رَهْنَ العَذَابِ ( أُبْسِلُوا ) بِسَبَبِ مَا اجْتَرَحُوهُ مِنَ الذُّنُوبِ سَيَكُونُ شَرَابُهُمْ ، يَوْمَ القِيَامَةِ ، مِنْ مَاءٍ شَدِيدِ الحَرَارَةٍ ( حَمِيمٍ ) ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ جَزَاءً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ .

--------------

فهي - والله أعلم - إشارة إلى هذا المعنى الذي أسلفناه ، من اعتبار الإسلام ديناً للبشرية كافة . فمن اتخذه لعباً ولهواً ، فإنما يتخذ دينه كذلك . . ولو كان من المشركين . .

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٥٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٥٠٨