وَاذْكُرُوا يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ آذَنَكُمْ رَبُّكُمْ ، وَأَعْلَمَكُمْ بِوَعْدِهِ ، فَقَالَ : لَئْنِ شَكَرْتُمْ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ مِنْهَا ، وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ النِّعَمَ وَسَتَرْتُمُوهَا وَجَحَدْتُمُوهَا ، لأُعَاقِبَنَّكُمْ عِقَاباً شَدِيداً عَلَى كًفْرِهَا ، وَلأَسْلُبَنَّكُمْ إِيَّاهَا . ( وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ المَعْنَى لِعِبَارَةِ : " وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ " هُوَ : وَإِذْ أَقْسَمَ رَبُّكُمْ بِعِزَّتِهِ وَجَلاَلِهِ وَكِبْرِيَائِهِ ) .
وَقَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ حِينَمَا عَانَدُوا وَجَحَدُوا : إِنْ كَفَرْتُمْ نِعَمَ اللهِ عَلَيْكُمْ ، أَنْتُمْ وَجَمِيعُ مَنْ فِي الأَرْضِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً ، وَإنَّهُ تَعَالَى غَنِيٌّ عَنْ شُكْرِ عِبَادِهِ لَهُ ، وَهُوَ الحَمِيدُ المَحْمُودُ ، وَإِنْ كَفَرَهُ مَنْ كَفَرَهُ ، وَإِنَّكُمْ لاَ تَضُرُّونَ ، بِالكُفْرِ وَالجُحُودِ ، إِلاَّ أَنْفُسَكُمْ لأَنَّكُمْ تَحْرِمُونَهَا بِذَلِكَ مِنْ مَزِيدٍ مِنَ الإِنْعَامِ ، وَتُعَرِّضُونَهَا لِعَذابِ اللهِ .
--------------
إن شكر النعمة دليل على استقامة المقاييس في النفس البشرية . فالخير يشكر لأن الشكر هو جزاؤه الطبيعي ، في الفطرة المستقيمة . .
هذه واحدة . . والأخرى أن النفس التي تشكر الله على نعمته ، تراقبه في التصرف بهذه النعمة . بلا بطر ، وبلا استعلاء على الخلق ، وبلا استخدام للنعمة في الأذى والشر والدنس والفساد .