هذه هي الحقيقة الكبيرة التي يشير إليها هذا التعقيب الذي يربط بين توزيع أنصبة من التركة على الورثة وبين طاعة الله ورسوله أو معصية الله ورسوله . وبين جنة تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها; ونار خالدة وعذاب مهين!
وهذه هي الحقيقة الكبيرة التي تتكىء عليها نصوص كثيرة في هذه السورة وتعرضها عرضاً صريحاً حاسماً لا يقبل المماحكة ولا يقبل التأويل .
وهذه هي الحقيقة التي ينبغي أن يتبينها الذين ينسبون أنفسهم إلى الإسلام في هذه الأرض ليروا أين هم من هذا الإسلام وأين حياتهم من هذا الدين!
-----------------
وقال تعالى :﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾ (36) سورة الأحزاب
رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطَبَ ابْنَةَ عَمَّتِهِ ( زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ) لِمَولاَهُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، فَأَبَتْ ، وَقَالَتْ أَنا خَيْرٌ مِنْهُ حَسَباً ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى هذِهِ الآيةَ : فَقَبِلَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ مِنْهُ ، وَقَالَتْ سَمْعاً وَطَاعَةً .
وَفِي الحَدِيثِ : " وَالذِي نَفْسِي بِيَدَهِ لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَواهُ تَبَعاً لِمَا جِئْتُ بِهِ "