وَقَدْ أَنْظَرَهُ اللهُ إلَى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ ، يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ كَمَا جَاءَ فِي آيَةٍ أُخْرَى . لَمَّا اسْتَوثَقَ إِبْلِيسُ مِنْ وَعْدِ اللهِ لَهُ بِإِبْقَائِهِ إِلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ ، أَخَذَ فِي المُعَانَدَةِ وَالتَّمَرُّدِ فَقَالَ لِرَبِّهِ : كَمَا أَغْوَيْتَنِي ( فَبِمَا أَغْوَيتَنِي ) وَأَضْلَلْتَنِي وَأَهْلَكْتَنِي فَإِنَّنِي سَأُحَاوِلُ فِتْنَةَ ذُرِّيَّةِ آدَمَ ، وَسَأَعْتَرِضُ سَبِيلَهُمْ مُحَاوِلاً إِبْعَادَهُمْ عَنْ طَرِيقِ اللهِ المُسْتَقِيمِ ، طَرِيقِ الحَقِّ وَالهُدَى ، بِأَنْ أُزَيِّنَ لَهُمْ طُرُقاً أُخْرى حَتَّى يَضِلُّوا . ثُمَّ سَأُحَأوِلُ تَشْكِيكَهُمْ فِي آخِرَتِهِمْ ( مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ ) وَأُرَغِّبُهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ ( مِنْ خَلْفِهِمْ ) ، وَسَأُشَبِّهُ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ( عَنْ أَيْمَانِهِمْ ) ، وَسَأُزَيِّنَ لَهُم المَعَاصِيَ ، وَأُحَسِّنُها لَهُمْ ( عَنْ شَمَائِلِهِمْ ) وَسَأَفْتِنُهُمْ ، مَا اسْتَطَعْتُ ، حَتَّى لاَ تَجِدَ يَا رَبِّ بَيْنَ بَنِي آدَمَ كَثيراً مِنَ المُطِيعِينَ الشَّاكِرِينَ لأَنْعُمِكَ عَلَيْهِمْ . ثُمَّ أَكَّدَ اللهُ تَعَالَى لَعْنَتَهُ عَلَى إِبْلِيسَ وَطَرْدَهُ لَهُ ، وَإِبْعَادَهُ عَنِ المَلأِ الأَعْلَى ، وَهُوَ مَقِيتٌ مَعِيبٌ ( مَذْؤُومٌ ) مُقْصىً مُبْعَدٌ ، وَقَالَ لَهُ مُهَدِّداً : إِنَّهُ وَمَنْ يَتَّبِعُهُ مِنْ بَنِي آدَمَ سَيَكُونُ مَصِيرُهُمْ جَهَنَّمَ ، وَسَيَمْلَؤُهَا مِنْهُمْ جَمِيعاً .
الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٤٣٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الخصال الموجبة لدخول النارص ٤٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي