تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُنوَّعُ لَهُمُ العَذَابُ ، فَبَعْدَ أنْ يُعَذَّبوا في نَارِ جَهَنَّمَ ، يَسْعَونَ بَيْنَ الحَمِيمِ ( وَهُوَ شَرَابٌ شَدِيدُ الحَرَارةِ ، كَرِيهُ الطَّعْمِ ، إذا شَرِبُوهُ قَطَّعَ أمْعَاءَهُم ) وَبَيْنَ النَّارِ ، فَهُمْ بَيْنَ نَارٍ وَحَمِيمِ .فَبأيِّ أَنْعُمِ اللهِ السَّالِفِ ذِكْرُها تُكَذِّبُونَ يَا مَعْشَرَ الجِنِّ وَالإِنّسِ؟

-----------------

وقال تعالى :﴿ إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (47) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49) [القمر/47-48]﴾

إِنَّ المُشْرِكِينَ لَفي ضَلاَلٍ عَنِ الطَّرِيقِ السَّوِيِّ ، وَلَفِي عمَايَةٍ عَنِ الهُدى في الدُّنيا ، وَسَيكُونُ مَصِيرَهُمُ العَذَابُ في نَارِ جَهَنَّمَ المُسْتَعِرَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ .

وَيَوْمَ القِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ في النَّارِ ، وَيُجرُّونَ فِيهَا عَلَى وُجُوهِهِمْ ، وَيُقَالُ لَهُمْ تَقْريعاً وَتَوْبِيخاً : ذُوقوا حَرَّ نَارِ جَهَنَّمَ وآلامَها جَزَاءً لَكُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ وَتَكْذِيبِكُمْ رُسُلَ رَبِّكمْ وَجَحْدِكُمْ بآياتِه .

يُخبِرُ اللهُ تَعَالى عَنْ نُفُوذِ قُدْرَتِهِ في خَلْقِهِ فَيَقُولُ : لَقَدْ خَلَقْنَا الخَلائِقَ جَميعاً بِتَقْدِيرِنا ، وَكَونَّاهَا عَلَى مُقْتَضَى الحِكْمَةِ البَالِغَةِ ، وَبِحَسَبِ السُّنَنِ التِي وَضَعْنَاهَا في الخَلِيقَةِ

وهذا مِثْلُ قَولِهِ تَعَالَى : ﴿ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً ﴾ وَجَاءَ في الصَّحِيحِ " اسْتَعِنْ بِاللهِ وَلا تَعْجَزْ فَإِنْ أَصَابَكَ أَمْرٌ فَقُلْ : قَدَّرَ اللهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ ، وَلا تَقُلْ لَوْ أَني فَعَلْتُ كَذَا لَكَانَ كَذَا ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ "

ـــــــــــــــ

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٣٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٣٨١