تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ حَلْمِهِ عَلَى العُصَاةِ ، الذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ ، وَيَدْعُونَ إِلَيْهَا ، وَيَمْكُرُونَ بِالرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - وَالمُؤْمِنِينَ ، وَيُحَاوِلُونَ صَرْفَ المُؤْمِنِينَ عَنِ الإِيمَانِ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ، وَإِعَادَتِهِمْ إِلَى الكُفْرِ وَالضَّلاَلَةِ فَيَقُولُ تَعَالَى : أَأَمِنَ هَؤُلاَءِ أَنْ يَخْسِفَ اللهُ بِهِمُ الأَرْضَ ، أَوْ يَصُبَّ عَلَيْهِمُ العَذَابَ مِنْ فَوْقِهِمْ ، فَلاَ يَشْعُرُونَ إِلاَّ وَقَدْ أَخَذَهُمْ بَغْتَةً ، وَاللهُ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُ يُنْظِرُهُمْ لَعَلَّهُمْ يُؤْمِنُونَ ، وَيُقْلِعُونَ عَمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الجَهَالَةِ .

أَوْ أَمِنَ هَؤُلاَءِ الذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَأْخُذَهُمُ اللهُ تَعَالَى ، أَثْنَاءَ تَقَلُّبِهِمْ ، فِي مَعَايِشِهِمْ ، وَاشْتِغَالِهِمْ بِهَا فِي أَسْفَارِهِمْ ، وَنَحْوِهَا مِنَ الأَشْغَالِ المُلْهِيَةِ ، فَهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ اللهَ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانُوا؟

أَوْ أَمِنُوا أَنْ يَأْخُذَهُمُ اللهُ - بَعْدَ أَنْ يُثِيرَ فِي نُفُوسِهِم الخَوْفَ وَالرُّعْبَ ، بِأَنَّهُ تَعَالَى سَيَأْخُذُهُمْ بِالعَذَابِ - فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا الأَخْذِ يَكُونُ أَبْلَغَ وَأَشَدَّ ، لأنَّ أَثَرَ مَا يَحْصُلُ لِلإنْسَانِ ، وَهُوَ خَائِفٌ مِنْهُ مُتَوَقِّعٌ لَهُ ، أَشَدُّ وَأَبْلَغُ ، وَلَكِنَّ اللهَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ بِهِمْ ، إِذْ لَمْ يُعَاجِلْهُمْ بِالعُقُوبَةِ .

( وَفِي الحَدِيثِ - " لاَ أَحَدَ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنَ اللهِ ، إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ لَهُ وَلَداً وَهُوَ يَرْزُقُهُمْ وَيُعَافِيهِمْ " ) . ( رَوَاهُ البُخَارِي وَمُسْلِمٌ ) .

-------------------

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٣٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٣٧٤