تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَقَدِ احْتَالَ مَنْ ُهْم قَبْلَ قَوْمِكَ ، يَا مُحَمَّدُ ، فِي إِيذَاءِ الرُّسُلِ ، وَفِي إِضْلاَلِ النَّاسِ بِكُلِّ حِيلَةٍ ، وَحَاوَلُوا اسْتِمَالَتَهُمْ إِلَى شِرْكِهِمْ بِكُلِّ وَسِيلَةٍ ﴿ مَكَرَ الذين مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ ، فَفَضَحَهُمُ اللهُ ، وَكَشَفَ أَسْرَارَهُمْ ، وَأَبْطَلَ كَيْدَهُمْ وَمَكْرَهُمْ ، وَهَدَمَ بُنْيَانَ مَكْرِهِمْ مِنْ أَسَاسِهِ ، وَعَادَ عَلَيْهِمْ وَبَالَ مَكْرِهِمْ وَكَيْدِهِمْ ، وَأَتَاهُمْ عَذَابُ اللهِ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ، وَلَمْ يَنْتَظِرُوا فَدَمَّرَ عَلَيْهِمْ . وَيُخْزِيهِمُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ وَالخَلاَئِقِ ، إِذْ يُظْهِرُ لِلنَّاسِ مَا كَانُوا يَسْتُرُونَ مِنَ المَكْرِ ، وَيَقُولُ لَهُمْ : أَيْنَ شُرَكَائِيَ الذِينَ كُنْتُمْ تُحَارِبُونَ ، وَتُعادُونَ النَّبِيَّ وَالمُؤْمِنِينَ فِي سَبِيلِهِمْ ( تُشَاقُّونَ فِيهِمْ ) ؟ لِمَاذَا يَتَأَخَّرُونَ عَنْ نَصْرِكُمْ ، وَإِنْقَاذِكُمُ اليَوْمَ؟ فَإِذَا تَوَجَّهَتِ الحُجَّةُ عَلَيْهِمْ ، وَقَامَتْ عَلَيْهِمْ الدَّلاَلاَتُ ، وَحَقَّتْ عَلَيْهِمُ الكَلِمَةُ ، وَسَكَتُوا عَنِ الاعْتِذَارِ ، قَالَ الذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ( وَهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالمُؤْمِنُونَ المُخْلِصُونَ ، وَهُمُ السَّادَةُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ) : إِنَّ الفَضِيحَةَ وَالعَذَابَ مُحِيطَانِ اليَوْمَ بِمَنْ كَفَرَ بِاللهِ ، وَأَشْرَكَ مَعَهُ فِي العِبَادَةِ مَا لاَ يَضُرُّهُ وَلاَ يَنْفَعُهُ .

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٣٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٣٥٥