تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لاَ شَكَّ فِي أَنَّ مَا تَدْعَوَننِي أَنْتُمْ إِلَى عِبَادَتِهِ مِنَ الأَصْنَامِ والأَوْثَانِ لاَ يُجِيبُ دَعْوَةَ مَنْ يَدْعُوهُ ، فَهُوَ لاَ يَضُرُّ وَلاَ يَنْفَعُ ، لاَ فِي الدُّنْيَا وَلاَ فِي الآخِرَةِ . وإِنَّ مَرَدَّنا جَميعاً في الآخِرَةِ سَيَكُونُ إِلى اللهِ تَعَالَى الوَاحِدِ الأَحَدِ ، وَإِنَّ المُسْرِفِينَ المُتَجَاوزِينَ الحَدَّ بِالكُفْرِ والشِّرْكِ سَيَكُونُونَ هُمُ الذِينَ يَدْخُلُونَ النَّارَ وَيُعَذَّبُونَ فِيهَا .

وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ صِدْقَ مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ ، وَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ ، فَتَتَذَكَّرُونَ وَتَنْدَمُونَ حِينَ لاَ يَنْفَعُ النَّدَمُ ، وَأَتَوَكَّلُ عَلَى اللهِ ، وَأَسْتَعِينُ بِهِ ، وَأُقَاطِعُكُمْ ، وَأَبْتَعِدُ عَنْكُمْ ، وَاللهُ تَعَالَى بَصِيرٌ بِعِبَادِهِ ، خَبِيرٌ بِأَحْوَالِهِمْ ، يَهْدِي مَنْ يَسْتَحِقُّ الهِدَايَةَ ، وَيُضِلُّ مَنْ يَسْتَحِقُّ الضَّلاَلَ .

فَحَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى مِمَّا أَرَادُوا بِهِ مِنَ المَكْرِ السَّيءِ ، إِذْ أَنْجَاهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا ، وَجَعَلَهُ فِي الآخِرَةِ مِنَ الفَائِزينَ ، وَأَحَاطَ بِفرْعَوْنَ وَجُنْدِهِ وَمَلَئِهِ سُوءُ العَذَابِ ، فَأَغْرَقَهُمْ فِي اليَمِّ فِي الدُّنْيَا ، وََلَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ عِنْدَ اللهِ إِلاَّ العَذَابُ الأَلِيمُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ . وَتُعْرَضُ أَرْوَاحُهُمْ عَلَى النَّارِ صَبَاحاً وَمَسَاءً مِنْ حِينِ مَوْتِهِمْ إِلَى أنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ، وَيُقَالُ لَهُمْ يَا آلَ فِرْعَوْنَ هَذِهِ مَنَازِلكُمْ . وَحِينَ تَقُومُ السَّاعَةُ وَيَحْشرُ اللهُ الخَلاَئِقَ ، يُقَالُ لِخَزَنةِ جَهَنَّمَ : أَدْخِلُوا آل فِرْعَوْنَ أَشَدَّ العَذَابِ أَلَماً ، وَأَعْظَمَهُ نَكَالاً .

-------------------

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٣٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٣٣٤