تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُصِرُّ الشًّرَكَاءُ الذِينَ كَانَ المُشْرِكُونَ يَعُبُدونَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ ، عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَشْعُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ إِيَّاهُمْ ، وَلاَ يَعْلَمُونَ بِهَا ، وَيَقُولُونَ لَهُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَنَا وَنَحْنُ لاَ نَدْرِي بِكُمْ ، وَاللهُ شَهِيدٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ، إِنَّا مَا دَعَوْنَاكُمْ إِلَى عِبَادَتِنَا ، وَلاَ أَمَرْنَاكُمْ بِهَا ، وَلاَ رَضِينَا مِنْكُمْ بِذَلِكَ . وَفِي هَذا تَبْكِيتٌ عَظِيمٌ لِلَّذِينَ عَبَدُوا مَعَ اللهِ غَيْرَهُ .

فِي ذَلِكَ المَوْقِفِ تَعْلَمُ كُلُّ نَفْسٍ مَا قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ ، وَتَلْقَى جَزَاءَهُ ، وَفِي هَذا المَوْقِفِ المَهُولِ يُوقِنُ المُشْرِكُونَ بِوَحْدَانِيَّةِ اللهِ تَعَالَى ، وَيَبْطُلُ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَهُ ، فَلاَ يَجِدُونَ أَحَداً يُنْقِذُهُمْ ، أَوْ يَنْصُرُهُمْ مِنْ بَأْسِ اللهِ .

---------------

وقال تعالى : ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آَمِنُونَ (89) وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (90) [النمل/89-90]﴾

مَنْ جَاءَ في ذَلِكَ اليَومِ رَبَّهُ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ في الدُّنيا ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالى يُدْخِلُهُ الجَنَّةَ ، وَيُجَنِّبُهُ الفَزَعَ الأَكبرَ الذي يُصِيبُ المُجرِمينَ الأَشقِياءَ في ذلكَ اليومِ

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٣٢١