تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُخِبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنِ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ ، وَكَيْفَ أَهْلَكَهُمْ وانْتَقَمَ مِنْهُمْ بِأَنْواعٍ مِنَ العَذَابِ ، فَعَادٌ ، قومُ هُودٍ ( وَكَانُوا يَسْكُنُونَ في الأحْقَافِ ، في مِنْطَقَةِ حَضرَمَوتَ ) ، أًهْلَكَهُمُ اللهُ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيةٍ ، سَخَّرَهَا عَلَيهِمْ سَبْعَ لِيالٍ مُتَواصِلَةٍ فَلَمْ يَتْرُكْ لَهُمْ مِنْ بَاقِيةٍ .

وثَمُودُ قُومُ صَالحٍ ( وَكَانُوا يَسْكُنُونَ الحِجْرَ قُربَ وَادي القُرَى ) أَهْلَكَهُمُ اللهُ جَمِيعاً بالصِّيْحَةِ ، وبزَلزَلَةِ الأَرْضِ بِهِمْ ، لَمَّا عَقَرُوا النَّاقَةَ التي أَخْرَجَهَا اللهُ لَهُم ، بِنَاءً عَلَى طَلَبِهِمْ مِنْ صَخْرَةٍ صَمَّاءَ .

وَكَانَتِ العَرَبُ تَعرِفُ مَسَاكِنَ قَومِ عَادٍ ، وَقَومِ ثَمُودَ ، وَتَمُرُّ بِها في تَرْحَالِها ، وَتَرى آثَارَ الدَّمَارِ والهَلاَكِ الذي نَزَلَ بِهَا وبأَهلها . وَكَانَ سَبَبُ إِهْلاكِهِمْ هُوَ مَا زَيَّنهُ لَهُم الشَّيْطَانُ مِنْ أعمالٍ سَيِّئةٍ ، وَعِبَادَةٍ غيرِ اللهِ تَعَالى ، مَعَ أَنَّهُمْ كَانُوا قَادِرِينَ عَلى الإِدِراكِ والاستبْصَارِ ، والتَّميِيز بَيْنَ الحَقِّ والبَاطِلِ ، وَلِذَلِكَ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عُذْرٌ في الغَفْلَةِ ، وَعَدَمِ التَّبَصُّرِ في العَواقِبِ .

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٣٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٣٠٧