تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاذْكُرْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ حَالَهُمْ ، يَوْمَ القِيَامَةِ ، حِينَمَا يَبْعَثُهُم اللهُ جَمِيعاً مِنْ قُبُورِهِمْ ، فَلاَ يُغَادِرُ مِنْهُمْ أَحَداً ، فَيَحْلِفُونَ لَهُ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى الهُدَى ، وَأَنَّهُمْ لَمْ يُشْرِكُوا بِعِبَادَتِهِ شَيئاً ، فَيَقُولُونَ ﴿ والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ﴾ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ اليَوْمَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا ، عَلَى أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ ، وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّ حَلْفَهُمْ أَمَامَ اللهِ نَافِعُهُمْ عِنْدَهُ ، كَمَا كَانَ يَنْفَعُهُمْ عِنْدَ العِبَادِ حَلْفُهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ .

وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَى هَؤُلاَءِ المُنَافِقِينَ مُنْكِراً تَصَرُّفَهُمْ هَذَا ، فَيَقُولُ : أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الكَاذِبُونَ فِيمَا يَحْلِفُونَ عَلَيْهِ ، وَفِيمَا يَظُنُّونَهُ مِنْ أَنَّ أَيْمَانَهُمُ الكَاذِبَةَ تَرُوجُ عِنْدَ اللهِ ، وَتُنْقِذُهُمْ مِنْ بَأْسِ اللهِ وَعَذَابِهِ .

استَوْلَى الشَّيْطَانُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ، وَسَيْطَرَ عَلَيهَا بِوَسْوَسَتِهِ ، حَتَّى أَنْسَاهُمْ أَنْ يَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ ، وَأَنْ يَتَّبِعُوا أَوَامِرَهُ ، وَأَنْ يَجْتَنِبُوا نَوَاهِيَهُ ، بِمَا زَيِّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مِنَ الشَّهَوَاتِ ، فَهَؤُلاَءِ هُمْ جُنُودُ الشَّيْطَانِ وَحِزْبُهُ وَحِزْبُ الشَّيْطَانِ هُمْ الخَاسِرُونَ لأَنَّهُمْ فَوَّتُوا عَلَى أَنْفُسِهِم النَّعِيمَ ، وَأَوْصَلُوهَا إِلَى الجَحِيمِ وَعَذَابِهِ .

ـــــــــــــــ

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٢٦٣