وَيَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ أَنَّ عَلَى الإِْمَامِ إِذَا سَارَ بِالْمُسْلِمِينَ لِلْجِهَادِ أَنْ يَمْنَعَ خُرُوجَ الْمُخَذِّلِينَ عَنِ الْجِهَادِ ، وَالْمُرْجِفِينَ الَّذِينَ يُحَدِّثُونَ بِقُوَّةِ الْكُفَّارِ وَضَعْفِنَا ، وَمَنْ يُكَاتِبُ بِأَخْبَارِنَا ، وَمَنْ هُوَ مَعْرُوفٌ بِنِفَاقٍ أَوْ زَنْدَقَةٍ(1).
وَأَمَّا الإِْدَارَةُ فَإِنَّ الأَْمَانَةَ وَالْعَدَالَةَ مُشْتَرَطَةٌ فِي كُل وِلاَيَةٍ ، وَلَيْسَ الْمُنَافِقُ مِنْ أَهْلِهَا(2).
هـ - الْمِيرَاثُ :
يَذْكُرُ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الزِّنْدِيقَ إِنْ مَاتَ قَبْل الاِطِّلاَعِ عَلَيْهِ ، ثُمَّ ثَبَتَتْ زَنْدَقَتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ ، أَوْ تَابَ فِي الْحَيَاةِ وَجَاءَ تَائِبًا قَبْل الاِطِّلاَعِ عَلَيْهِ ثُمَّ مَاتَ ، أَوْ قُتِل بَعْدَ الاِطِّلاَعِ عَلَيْهِ وَبَعْدَ تَوْبَتِهِ لِعَدَمِ قَبُولِهَا مِنْهُ ، يَكُونُ مَالُهُ لِوَرَثَتِهِ ، أَمَّا إِنِ اطَّلَعَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَتُبْ وَلَمْ يُنْكِرْهَا شَهِدَ عَلَيْهِ بِهِ حَتَّى قُتِل أَوْ مَاتَ ، فَإِنَّ مَالَهُ لاَ يَكُونُ لِوَرَثَتِهِ ، بَل يَكُونُ لِبَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ(3).
(1) - الْفُرُوعُ 6 / 205 ، وَالأَْحْكَامُ السُّلْطَانِيَّةُ لأَِبِي يَعْلَى الْفَرَّاءِ الْحَنْبَلِيِّ ص 45 بَيْرُوتُ ، ط دَارِ الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ . الأَْحْكَامُ السُّلْطَانِيَّةُ ص 84 . تَفْسِيرُ ابْنِ كَثِيرٍ عِنْدَ الآْيَةِ 118 مِنْ سُورَةِ آل عِمْرَانَ .
(2) - الْفُرُوعُ 6 / 205 ، وَالأَْحْكَامُ السُّلْطَانِيَّةُ لأَِبِي يَعْلَى الْفَرَّاءِ الْحَنْبَلِيِّ ص 45 بَيْرُوتُ ، ط دَارِ الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ . الأَْحْكَامُ السُّلْطَانِيَّةُ ص 84 .
(3) - حَاشِيَةُ الدُّسُوقِيِّ عَلَى الشَّرْحِ الْكَبِيرِ 4 / 306 .