إِلاَّ أَنَّ ابْنَ تَيْمِيَّةَ قَال : فَحَيْثُمَا كَانَ لِلْمُنَافِقِينَ ظُهُورٌ ، وَتُخَافُ مِنْ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ فِتْنَةٌ أَكْبَرُ مِنْ بَقَائِهِ - عَمِلْنَا بِآيَةِ ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ (48) سورة الأحزاب ،وَحَيْثُمَا حَصَل لَنَا الْقُوَّةُ وَالْعِزُّ خُوطِبْنَا بِقَوْلِهِ : ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ (73) سورة التوبة.
وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا مَا قَالَهُ ابْنُ مُفْلِحٍ : يَتَوَجَّهُ جَوَازُ الْقَتْل ، وَتَرْكُهُ ، لِمُعَارِضٍ(1).
مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ عُقُوبَةُ الْمُنَافِقِ :
لَمَّا كَانَ الْمُنَافِقُ يَسْتُرُ كُفْرَهُ وَيُظْهِرُ الإِْيمَانَ ، فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ قَتْلُهُ حَتَّى يَقُومَ عَلَيْهِ أَمْرٌ بَيِّنٌ يَسْتَحِقُّ بِهِ الْقَتْل ، وَيَثْبُتُ عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ(2).
تَوْبَةُ الْمُنَافِقِ :
(1) - الصَّارِمُ الْمَسْلُول ص 365 - 367 ، وَالْفُرُوعُ 6 / 206 .
(2) - فَتْحُ الْقَدِيرِ 6 / 98 ، وَحَاشِيَةُ الدُّسُوقِيِّ 4 / 306 .