تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُعَرِّفُ اللهُ تَعَالَى هَؤُلاَءِ الظَّالِمِينَ لأَنْفُسِهِمْ فَيَقُولُ : إِنَّهُمُ الذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ، وَيَمْنَعُونَ النَّاسَ مِنْ اتِّبَاعِ مَا شَرَعَ اللهُ مِنَ الهُدَى ، وَمَا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوَّاتَ ، وَيَبْغُونَ أَنْ تَكُونَ سَبيلُ اللهِ مُعْوَجَّةً غَيْرَ مُسْتَقِيمَةٍ حَتَّى لاَ يَسْلُكَهَا أَحَدٌ ، وَيَكْفُرُونَ بِلِقَاءِ اللهِ فِي الآخِرَةِ ، لاَ يُصَدِّقُونَ وَلاَ يُؤْمِنُونَ ، وَلِذَلِكَ فَإنَّهُمْ لاَ يُبَالُونَ بِمَا يَأْتُونَ مِنْ مُنْكَرِ القَوْلِ وَالفِعْلِ ، لأنَّهُمْ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَ اللهِ وَحِسَابَهُ .

وَيَقُولُ تَعَالَى : إِنَّ بَيْنَ أَهْلِ الجَنَّةِ ، وَأَهْلِ النَّارِ حِاجَزاً ( حِجَاباً ) يَمْنَعُ وُصُولَ أَهْلِ النَّارِ إِلَى الجَنَّةِ ، وَهُوَ السُّورُ الذِي قَالَ عَنْهُ تَعَالَى فِي آيَةٍ أَخْرَى ﴿ فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ ﴾ وَهُوَ الأَعْرَافُ .

وَيَقُولُ المُفسِّرُونَ : يَقِفُ عَلَى الأَعْرَافِ أُنَاسٌ تَسَاوَتْ حَسَنَاتُهُمْ مَعْ سَيِّئَاتِهِمْ ، فَلاَ هُمْ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ ، وَلا هُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيهِمْ ، وَلكِنَّهُمْ يَطْمَعُونَ فِي أَنْ يُدْخِلَهُمُ اللهُ الجَنَّةَ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ وَرَحْمَتِهِ .

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٢٠٧