وَلاَ أَحَدَ أَكْثَرُ ظُلْماً مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللهِ ، بِالقَوْلِ أَوْ بِالاسْتِهْزَاءِ ، وَالاسْتِكْبَارِ عَنِ اتِّبَاعِهَا ، وَهَؤُلاَءِ المُفْتَرُونَ المُكَذِّبُونَ سَيَحْصَلُونَ عَلَى نَصِيبِهِمْ مِمَّا قَدَّرَهُ اللهُ لَهُمْ مِنَ الآجَالِ وَالأَرْزَاقِ ( نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتَابِ ) مَعْ ظُلْمِهِمْ وَافْتِرَائِهِمْ ، لاَ يُحْرَمُونَ شَيْئاً مِمَّا قَدَّرَهُ اللهُ لَهُمْ إلَى انْقِضَاءِ آجَالِهِمْ . فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ جَاءَتْ مَلائِكَةُ الرَّحْمنِ يَتَوَفَّوْنَهُمْ ، فَيَسْأَلُونَهُمْ : أَيْنَ الذِينَ كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ بِهِمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا ، وَتَدْعُونَهُم آلِهَةً ، وَتَعْبُدُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ؟ أُدْعُوهُم الآنَ لِيُخَلِّصُوكُمْ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ العَذَابِ وَالنَّكَالِ؟ فَيُجِيبُهُمْ هَؤُلاَءِ المُجْرِمُونَ : لَقَدْ غَابُوا عَنَّا وَتَوارَوُا ( ضَلُّوا عَنَّا ) فَلاَ نَرْجُو مِنْهُم نَفْعاً وَلاَ ضَراً . وَيُقِرُّونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِأَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ بِدَعوَتِهِم الشُّرَكَاءَ مَعَ اللهِ ، وَيَعْتَرِفُونَ بِذَلِكَ . فَيُقَالُ لِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ المُفْتَرِينَ الكَذِبَ عَلَى اللهِ : ادْخُلُوا مَعَ جَمَاعَاتٍ وَأُمَمٍ مِنْ أَمْثَالِكُمْ ، وَعَلَى صِفَاتِكُمْ ، قَدْ سَبَقَتْكُمْ فِي الكُفْرِ وَالتَّكْذِيبِ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ .
الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ١٩٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الخصال الموجبة لدخول النارص ١٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي