تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ الذين أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الكتاب ﴾ إشَارَةٌ إلى أنَّهُمْ يَحْفَظُونَ طَرَفاً مِنْ كِتَابِهِمْ الذِي أوْحَاهُ اللهُ إليهِمْ . وَقَدْ فَقَدُوا سَائِرَهُ ، وَأنَّهُمْ لا يُحْسِنُونَ فَهْمَهُ ، وَلاَ يَلْتَزِمُونَ العَمَلَ بِهِ .وَمَا حَمَلَهُمْ عَلَى مُخَالَفََةِ الحَقِّ ، وَعَلَى العِنَادِ إلاَّ افْتِراؤُهُمْ عَلَى اللهِ فِيمَا ادَّعَوْهُ لأنْفُسِهِمْ مِنْ أنَّهُمْ لَنْ يُعَذَّبُوا فِي النَّارِ ، إلاَ أياماً مَعْدَوداتٍ ( قِيلَ : إنَّهَا سَبْعَةُ أيَّامٍ ، عَنْ كُلِّ ألْفِ سَنَةٍ مِنْ عُمْرِ الدُّنْيَا يَوْمٌ مِنَ العَذَابِ ) . وَقَدْ خَدَعَهُمْ هذا الاعْتِقَادُ البَاطِلُ وَغَرَّهُمْ ، فَاسْتَمَرُّوا فِي غَيِّهِمْ وَضَلاَلِهِمْ ، وَأقَامُوا عَلَى ارْتِكابِ المَعاصِي وَالذُّنُوبِ . فَكَيْفَ يَكُونُ حَالُهُمْ - وَقَدْ كَذَّبُوا وَافْتَرَوْا عَلَى اللهِ الكَذِبَ - إذَا جَمَعَهُمُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ، وَهُوَ يَوْمٌ لاَ شَكَّ فِي أنَّهُ آتٍ وَوَاقِعٌ ، وَرَأتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ مُحْضَراً لاَ نَقْصَ فِيهِ ، ثُمَّ جُوزِيتْ عَلَيهِ؟ وَاللهُ لاَ يَظْلِمُ أحَداً .

----------------

وقال تعالى :﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (21) وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (22) ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24) ﴾ [الأنعام/21-25]

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ١٧٨