تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدْ كَانَ المُشْرِكُونَ يَفْتِنُونَ المُسْلِمِينَ عَنْ دِينِهِمْ بِالتَّعْذِيبِ وَالإِخَافَةِ ليَرُدُّوهُمْ إِلى الكُفْرِ ، وَهذا أَكْبَرُ عِنْدَ اللهِ مِنَ القَتْلِ ، وَهُمْ مَا زَالُوا مُقِيمِينَ عَلَى الكُفْرِ ، وَعَلَى مُحَاوَلَةِ فِتْنَةِ المُسْلِمِينَ لِيَرُدُّوهُمْ عَنْ دِينِهِمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ، وَعَلَى مُحَاوَلَةِ مَنْعِ الإِسْلاَمِ مِنَ الانْتِشَارِ وَالقَضَاءَ عَلَيهِ ، إِنْ أَمْكَنَهُم ذلِكَ ، لاسْتِحْكَامِ عَدَاوَتِهِمْ للمُسْلِمِينَ . وَيُهَدِّدُ اللهُ مِنْ يَضْعُفُ مِنَ المُسْلِمِينَ أَمَامَ هَجَمَاتِهِمْ ، وَمُحَاوَلاتِهِمْ وَإِغْراءَاتِهِمْ فَيَرْتَدُّ عَنْ دِينِهِ ، ثُمَّ يَمُوتُ وَهُوَ كَافِرٌ ، بِالعَذَابِ الأَلِيمِ الأَبَدِيِّ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، وَبِحُبُوطِ عَمَلِهِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ .

-----------------

إن المسلمين لم يبدأوا القتال ، ولم يبدأوا العدوان .إنما هم المشركون . هم الذين وقع منهم الصد عن سبيل الله ، والكفر به وبالمسجد الحرام ، لقد صنعوا كل كبيرة لصد الناس عن سبيل الله . ولقد كفروا بالله وجعلوا الناس يكفرون . ولقد كفروا بالمسجد الحرام . انتهكوا حرمته؛ فآذوا المسلمين فيه ، وفتنوهم عن دينهم طوال ثلاثة عشر عاماً قبل الهجرة . وأخرجوا أهله منه وهو الحرم الذي جعله الله آمناً ، فلم يأخذوا بحرمته ولم يحترموا قدسيته . .

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ١٥٠