تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (32) سورة الأعراف، وَلأَِنَّ تَأْثِيرَ الْمَظْهَرِ فِي عَامَّةِ النَّاسِ لاَ يُنْكَرُ ، وَهُوَ فِي هَذَا الْحُكْمِ كَالْقَاضِي (1) .

ب - وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحْسِنَ سِيرَتَهُ ، بِتَحَرِّي مُوَافَقَةِ الشَّرِيعَةِ فِي أَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ ، لأَِنَّهُ قُدْوَةٌ لِلنَّاسِ فِيمَا يَقُول وَيَفْعَل ، فَيَحْصُل بِفِعْلِهِ قَدْرٌ عَظِيمٌ مِنَ الْبَيَانِ ، لأَِنَّ الأَْنْظَارَ إِلَيْهِ مَصْرُوفَةٌ ، وَالنُّفُوسَ عَلَى الاِقْتِدَاءِ بِهَدْيِهِ مَوْقُوفَةٌ (2) .

ج - وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُصْلِحَ سَرِيرَتَهُ وَيَسْتَحْضِرَ عِنْدَ الإِْفْتَاءِ النِّيَّةَ الصَّالِحَةَ مِنْ قَصْدِ الْخِلاَفَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيَانِ الشَّرْعِ ، وَإِحْيَاءِ الْعَمَل بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَإِصْلاَحِ أَحْوَال النَّاسِ بِذَلِكَ ، وَيَسْتَعِينَ بِاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ ، وَيَسْأَلَهُ التَّوْفِيقَ وَالتَّسْدِيدَ ، وَعَلَيْهِ مُدَافَعَةُ النِّيَّاتِ الْخَبِيثَةِ مِنْ قَصْدِ الْعُلُوِّ فِي الأَْرْضِ وَالإِْعْجَابِ بِمَا يَقُول ، وَخَاصَّةً حَيْثُ يُخْطِئُ غَيْرُهُ وَيُصِيبُ هُوَ ، وَقَدْ وَرَدَ عَنْ سَحْنُونٍ : فِتْنَةُ الْجَوَابِ بِالصَّوَابِ أَعْظَمُ مِنْ فِتْنَةِ الْمَال . (3)

د - وَعَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ عَامِلاً بِمَا يُفْتِي بِهِ مِنَ الْخَيْرِ ، مُنْتَهِيًا عَمَّا يَنْهَى عَنْهُ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ وَالْمَكْرُوهَاتِ ، لِيَتَطَابَقَ قَوْلُهُ وَفِعْلُهُ ، فَيَكُونُ فِعْلُهُ

(1) - الإحكام للقرافي ص271 ، وشرح المنتهى 3 / 468

(2) - تبصرة الحكام لابن فرحون ص21 .

(3) - صفة الفتوى لابن حمدان ص11 ، وإعلام الموقعين 4 / 172 .

الخلاصة في أحكام الفتوى · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الفتوىص ٥٧