تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن شرطَ التَّقدير (١) في حُكم المُضْمَرِ، والشَّرط يجامع (٢) النَّصَّ (٣). ومقتضى كونه عندهم تخصيصًا ألَّا يَجري (٤) إلَّا إذا كان عموم الأزمان ظاهرًا (٥).

أما لو قال الصَّادقُ: «هذا الحكم مؤبد لا يُنسخ»، فقد تحققنا شرط العدم، فاستحال نسخه؛ للخُلْفِ والبَدَاءِ (٦). ولذلك أحلنا نسخ شريعتنا.

وكُلُّ ما نُسِخَ، فقد كُنَّا نعتقد دوامه حتى انكشف فواتُ الشَّرط المُضمَر (٧)، كاعتقاد المكلَّف أنه مكلَّف، فلو اخترم قبل الإمكان: انكشف فوات شرط التكليف؛ إذ الإمكان شرط عقلي.

• مَسْأَلَةٌ (٨):

أنكرت اليهود، وغلاةُ الرَّوافض النسخ:

فمنهم من أحاله عقلا:

= للسياق، وأقرب إلى تعبير الجويني.

(١) ويحتمل أن تقرأ أيضا: (التقديم)، و(القديم).

(٢) في المخطوط: (الجامع). وهو تحريف.

(٣) أي: نجوز ورود النسخ ولو على نص في استغراق الزمان؛ لأن له شرطا مضمرا، والشرط ليس كالتأويل المنافي للنص، بل هو يجامعه.

(٤) كذا استظهرتها.

(٥) في المخطوط: (ظاهرة).

(٦) لم يذكر الجويني البداء.

(٧) في المخطوط: (كالمضمر).

(٨) انظر: البرهان (٢/ ٨٤٧ - ٨٤٩)، التحقيق والبيان (٤/ ٥٠٨)، البحر المحيط (٣/ ١٥٠)، تحرير المنقول (ص ٢٦١).

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصولص ٣٥٢