تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فغلب عليها التعبد.

* ومنها: أنَّ الشَّريعة مأمورات ومنهيَّاتٌ، فرجحان نظره في العبادات واضح، وكذلك في المنهيَّاتِ؛ فإنه سَبَرَ القواعد التي نصبها الشارع زواجر عن الفواحش، وحمى منها الذريعة، وهدمها غيره:

- كالقصاص؛ فإنَّه زجر عن القتل، وسقوطه [في] المثقَّلِ يَهْدِم القاعدة؛

- وكحد الزنا؛ وإسقاط البينة (١) بالإقرار، ثُمَّ إسقاط الإقرار بالرجوع يهدمه، فكذلك أبواب الغصب والسرقة، فليُتَّبَعْ (٢) فيها نظر الشافعي من غيره.

* ثُمَّ أقرب (٣) ترجيح إلى الأفهام:

- قوله عليه السلام: «الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيشِ» (٤)، والشافعي من بينهم قرشي صريح.

* والإشارة إلى مالك، وأبي حنيفة، فَلْنَذْكُرْ خصائص الثلاثة:

أما أبو حنيفة؛ فذو الفِطْنَةِ الوقادةِ، في عُرف المعاملات وترتيب الحكومات وتفريع المسائل المقدرات؛ غير أنه مُضرب عن النقليات، وربَّما

(١) في المخطوط: (بلسه). ولعل المثبت هو الصواب، وهو الأليق بالسياق.

(٢) كذا استظهرتها. وهي مهملة في المخطوط.

(٣) ويحتمل أن تقرأ: (أقوى).

(٤) أخرجه بهذا اللفظ أحمد (١٢٣٠٧)، (١٢٩٠٠)، (١٩٧٧٧) والطيالسي (٩٦٨)، (٢٢٤٧) وغيرهما. ومعنى الحديث في الصحيحين، ففي صحيح البخاري (٧١٤٠) عن ابن عمر مرفوعا: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان». وفي صحيح مسلم (١٨١٨) عن أبي هريرة مرفوعا: «الناس تبع لقريش في هذا الشأن …».

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصولص ٣٠١