تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* قلنا: لا، إذ في الأصل مناسب (١)، وهو خوف اختلاط المائين، وفي الفرع مناسب آخر وهو التَّرَبُّصُ عن الزوج، وفيهما لقب، وهو اسم العِدَّةِ، فالمشترك طرد غير مناسب، والمناسب غير مشترك.

* فإن قيل: فهل تصححونه استدلالا؟

* قلنا: نعم، بعد إبطال مذهب الخصم في أن الوطء رجعة تقطع العِدَّةَ (٢)، إذ المناقضةُ إِنَّما تَستتب إذا كانت العِدَّةُ قائمة مع الإباحة.

* فإن قيل: فما المختار في قول القائل: «حِلُّ الوطء والاحتساب بالأقراء متنافيان؛ بدليل أنَّ المتربصة قبل الطلاق لما حلَّتْ لم تحتسب بالأقراء».

* قلنا: هذا أمثل، وجواب الخصم أوضح منه؛ إذْ يقول: «المتربّصَةُ قبل الطلاق لم تحتسب؛ لأنَّ تربُّصَها لا يؤدّي إلى البينونة، بخلاف تربصها بعد الطلاق؛ إذ يؤدي إلى البينونة».

* فإن تعلَّقَ المحرّم بأنَّ الطَّلاق كما أوجب المصير إلى البينونة، فليُوجب (٣) التحريم: انتقض بِحِلَّ المعلق طلاقها على رأس الشهر.

* فإن تعلَّق بأن الاحتياج إلى الرجعة دليل التحريم: رُدَّ بأَنَّ (٤) الرَّجعة لقطع البينونة المتوقعة، لا للتحليل.

(١) بعدها في «أ» زيادة: (آخر).

(٢) قارن بالأبياري (٤/ ١٥٦).

(٣) «أ»: (فلنوجب).

(٤) «أ»: (لأن).

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصولص ٢٩٣