مَنعوا الحكم؛ ولو سُلَّمَ: فهي (١) إذًا متعدّيةٌ.
* قالوا: تُفيد بنفيها نفي التحريم، والاسم لقب، لا يفيده.
* قلنا: الانعكاس غيرُ (مشتَرَطٍ؛ فلا يمتنع) (٢) ثبوت الحكم لأخرى؛ فإن أبطل العاكِسُ (٣) أخرى: انتفى الحكم؛ لعدم المُثبت، فأغنى؛ وإن عجز: انقطع.
ثُمَّ النقديَّة (٤) في المثالِ غيرُ مُشعِرةٍ ثبوتًا، فكيف تُشعِر نفيًا.
والمختار: أنَّها مع النص لغو، ومع الظاهرِ تُفيده قُوَّةً؛ فكأنَّها (٥) تعدت من محلّ النُّصوصيَّةِ إلى محال الظهور، فقررت (٦) حكمها؛ ولولاها، لخرجت بالتأويل (٧).
فإن قيل: فقوله عليه السلام: «لَا تَبِيعُوا الوَرِقَ بِالوَرِقِ …» (٨)، إن كان نَصًّا: فالنقديَّةُ لغو، أو ظاهرًا: فالإجماع منع التأويل، فهي لغو أيضًا.
(١) يحتمل أنها في الأصل: (وهي).
(٢) «أ»: (مشروط، ولا يمتنع).
(٣) في البرهان أثبت المحقق: (العكس)، وأشار إلى أنَّ في نسخة: (العاكس) -كما هنا-، وهو أصوب.
(٤) «أ»: (التعدية).
(٥) «أ»: (وكأنها).
(٦) كأنها في «أ»: (فتقررت). وعبارة الأبياري في هذا الموضع: «فالظاهر مُقرَّر على ظهوره».
(٧) قوله: «ولولاها لخرجت بالتأويل، كأنه في كلام الجويني جعل العلة مانعة من التأويل المتأتي المحتمل؛ فإن أراد ابن المنير موافقته، فهي قوله: ولولاها لخرجت بالتأويل»، أي: لاحتملت الخروج بالتأويل، وقبلته لو ورد.
(٨) أخرجه البخاري (٢١٧٦)، ومسلم (١٥٨٤) من حديث أبي سعيد الخدري.