فلو استعمله الشافعي قياسًا، وقلبه الحنفي: ترجَّح الشافعي بالأمرين.
والقلب كالمعارضة، يُجاب بالترجيح، لا كالنقض المتجه؛ فإنه يقطع.
***
* المبهم قسمان: تسوية وغيرها:
فغير (١) التسوية، كقول الحنفي: «صلاةٌ شُرِع فيها الجماعة، فلا يُثَنَّى ركوعُها كصلاة العيد»؛ فيقولُ الشَّافعيُّ: «فَجَازَ اختصاصها بشعار (٢)، كصلاة العيد».
والمختار: وروده، فليُجَبْ (٣). وردُّه القاضي بوجوه:
* منها: أنه قَلْبٌ مُنْقَلِبُ، إِذْ يقولُ: «فلا تختص بزيادة هي ركوع».
واستُضْعِفَ؛ إذْ كُلُّ قَلْبٍ ومعارضة كذلك.
* ومنها: الترجيح بالتصريح؛ وهو اعتراف بأنه (٤) صحيح.
* ومنها: قصور المبهم ووفاء المصرّح.
(١) سقطت من: «أ».
(٢) علق في طرة الأصل: (بزيادة)، ورمز لها بـ: (خ)، والظاهر أنه يريد بذلك نسخة أخرى. وأيا كان؛ فكلاهما صحيح، والمثبت أدق. وأما: (بزيادة)، فموافقة للفظ البرهان (٢/ ٦٧٧)، حيث قال: «فجاز أن تختص بزيادة …»، وموافقة أيضا لما سيأتي - بعد سطرين - في قلب هذا القلب في كلام القاضي؛ إذ قال: «فلا تختص بزيادة».
(٣) «أ»: (فالبحث).
(٤) أي: القلب.