تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- فإن كان مُعَلَّلًا: فالنَّقض وارد بمعارضة (١) العِلَّة الأخرى، وهي أقدح مِنْ المعارضة بعد تمامِ الدَّليلِ.

- وإن كان تَعَبُّدا، - ومسألة النزاع في معنى مسألة النقض قطعا -: فالعِلَّةُ باطلة، لرجحان الإلحاق القطعي؛ (فإن لم) (٢) يكن كذلك: فهو نقض بالمستثنى، والمختارُ: أَلَّا يَرِدَ.

وما كان تردُّدُ القاضي في أنَّ النقض مُبطِل - قطعا أو ظنَّا - إلَّا في هذه الصُّورةِ الأخيرة، وأما الأولُ: فالقطع بالإبطال بها واضح، والحُجَّةُ - لعدم القدح بالمستثنى - الاتِّفاقُ على صِحَّةِ عِلَلٍ نقضتها (٣) المستثنيات. ويُكتفى بأربع:

الأولى: تعليل الضمان بالإتلاف ينتقض بحمل العاقلة، وهو تعبد. وتعليله بالمُعاونة باطل بالأموال، وهي أحوج للمعاونة؛ لكثرة إتلافها.

وأيضا: فالعاقلة تحمل عن الموسر، وإِنَّما يُعان المُعسِرُ.

الثانية: إذا قلنا: أمكنه مِثلُ المُتلَفِ فَوَجَبَ: انتقض بإيجاب التمر عن لبن المصرَّاةِ، ولم يقدح؛ لأنَّه (٤) تَعَبُّد، وتعليله بالجهل بالمحتلَب أَيَّامَ الاختبار منقوض بكُلِّ مِثْلِي جُهِلَ قَدْرُه؛

ثُمَّ خصوصيَّةُ التَّمر بماذا تُعَلَّلُ؟!

(١) «أ»: (لمعارضة).

(٢) «أ»: (وإن لم).

(٣) «أ»: (نقضها).

(٤) «أ»: (بأنه).

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصولص ٢٦٣