فالمخالطة لا تمنعُ التَّوَضُؤَ»، قيل: بالموجب؛ لأنَّها جُزْء المانع؛ فإن زاد «المتغيّرَةَ»: قِيلَ به، فإن زاد «المتفاحِشَةَ»: كَمُلَ، فلم يجد أصلًا؛ فإن علل فقال: «ماء طاهر فيجوز الوضوء به»: نقض بماء الباقلاء المغلي، فينحصر بين القول بالموجب والنقض.
وإذا قال الشافعي في تمكين العاقلة (١) مجنونًا: «جنون أحد المتواطئين فلا يدرأ الحد، كجنون الموطوءة»، قال الحنفي بالموجب ومَنَعَ، واستند لنفي المقتضي؛ إذْ فعل المجنون ليس بِزِنًا، فليستْ مَزْنِيًّا بها؛ فإِنْ حَرَّرَ الشَّافعي، فقال: «(فلا ينهض) (٢) الجنون سببًا»: تعذَّرَ القولُ بالموجب؛ لأنَّ الجنون عند الخصم عِلَّةُ الْعِلَّة، وهي سبب.
***
٤ - ومنها: النقض، وهو: «وجود العِلَّة بدون الحكم».
فقيل: مُبْطِلٌ.
وقيل: لا.
المبطل:
* تعارضت (٣) الشَّهادتان: لها وعليها.
* وأيضًا: ادعي (٤) عموم النصب فأخلف. لا يقال: أدعي ما لم يمنع
(١) أي: المرأة العاقلة إن مكنت مجنونا، فزنا بها.
(٢) «أ»: (ولا ينتهض).
(٣) «أ»: (تعارض).
(٤) «أ»: (الدعوى).