تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يُقال: ففي النقدين بماذا؟

لأنا نقولُ بالنَّصّ، وغير النقدين لا يُساويهما، فَعِلَّتهما قاصرةٌ مُستغنى عنها، وقد كُنَّا وافقنا الشافعي في تعليل الأشياء الأربعة (١) بالطعم، والنقدينِ بالنقدية؛ تقليدًا.

والمختار: التَّعَبدُ في الجميع.

أما النقدانِ: فَعِلَّةُ الوَزْنِ والتَّقدير باطلةٌ، وعِلَّةُ النَّقديَّة قاصرة، وشرطها المناسبةُ اطَّلاعًا على الحكمة، وهي مفقودة، فبطلت.

وأما الأربعة (٢): فتعليلها بالطعمِ باطل؛ لأنه:

إن استفيد من الإيماء: فشرطه المناسبة، وهي مفقودة،

أو من السَّبر: فغيرُ مُفيد؛ لجواز انسحاب البطلان عليها.

لا يُقال: يلزمُ التَّعَبُّدُ، والإجماع على التعليل.

لأنا نقول: لا إجماع وابن عباس يخالف في الحكم، وبعض الموافقين أنكر التعليل، فلم يبقَ إِلَّا تعليلها بالمقصود منها.

= بصاع قمح، فقال: بعه، ثم اشتر به شعيرا، فذهب الغلام، فأخذ صاعا وزيادة بعض صاع، فلما جاء معمرًا أخبره بذلك، فقال له معمر: لم فعلت ذلك؟ انطلق فرده، ولا تأخذن إلا مثلا بمثل، فإني كنت أسمع رسول الله ﷺ، يقول: «الطعام بالطعام مثلا بمثل» … الحديث.

(١) «أ»: (في الشبه)، وفي الأصل: (الستة) - هنا وفي الموضع الآتي، لكنه ضرب على (الستة) في الموضع الثاني، واستدرك: (الأربعة)، وترك هذا الموضع سهوا؛ لأن صوابها كذلك: (الأربعة) كما لا يخفى.

(٢) «أ»: (الستة).

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصولص ٢٢٧