تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* مَسْأَلَةٌ (١):

قال أصحاب الشيخ:

الأمر يتعلق بالفعل قبل حدوثه، فحال حدوثه أولى؛ لأنَّه حينئذٍ وُجِدَتِ القدرة، لا قبل ذلك، وإِلَّا عُدِمَتْ حالَ الحدوث؛ إذ لا تبقى زمانين (٢).

قال الإمام:

لا يلزم من كونه مقدورًا أن يكون مأمورًا؛ لأنه عند أبي الحسن مأمور قبل القدرة، فلا ربط.

ثُمَّ الفعل حال الحدوثِ بالقدرة حاصل بها، فكيف يُؤمَرُ بالحاصل؟!

ثُمَّ يلزم من وجوب المقدور بالقدرة الحادثة عند وجودها أنْ يُقارِنَ العالم وجود القدرةِ الأزليَّةِ، فيلزم قِدَمُه، ويلزمُ مِنْ قِدَمِه سقوط القدرة؛ لأنَّ القديم غير مقدور.

واختار (٣) الإمامُ أنَّ القدرة الحادثة تتقدَّمُ المقدور كالأزلية، وأنَّه حال حدوثه غير مأمور به.

(١) انظر: البرهان (١/ ١٩٤ - ١٩٦)، التحقيق والبيان (١/ ٧٦٢)، نفائس الأصول (٤/ ١٦٤٦)، تشنيف المسامع (١/ ٢٩٤)، تحرير المنقول (ص ١٢٧).

(٢) «أ»: (زمنين).

(٣) «أ»: (واختيار).

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصولص ١١٣